عبر الاتحاد المغربي للشغل عن استنكاره من إقدام الحكومة ووزيرها للشغل، يونس السكوري، على “تزوير نتائج الإضراب العام الوطني في محاولة يائسة لحجب الواقع ويقرر الانسحاب من الهيئات ثلاثية التركيب التي يرأسها”.
وندد الاتحاد، في بلاغ لمجلسه الوطني، “بإقدام الحكومة ووزيرها في الشغل على تزييف أرقام المشاركة في الإضراب ومحاولة التقليل من الاحتقان الاجتماعي السائر واستهداف أدوار مؤسسات الوساطة الاجتماعية والدفع بها لا تخاد مواقف تصعيدية أشد حدة”.
ووصف الاتحاد خرجة الحكومة، من خلال الوزير السكوري، بـ”الاستفزازية والتغليطية”، متهما إياه بأنه “عمد عُنوة على التقليل من حجم الاحتقان الاجتماعي، وعلى تزوير نسب المشاركة في الإضراب العام الوطني بالقطاع العام وبالقطاع الخاص”.
وأعلن الاتحاد أنه قرر مقاطعة الوزير السكوري واعتباره “وزيرا غير مرغوب فيه من طرف الطبقة العاملة والاتحاد المغربي للشغل”، كما قرر الانسحاب من اللجان ثلاثية التركيب التي يرأسها (المكونة من ممثلي النقابات وأرباب العمل والحكومة): مجلس المفاوضة الجماعية، مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية، المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل، اللجنة المختصة بمقاولات التشغيل المؤقت، لجنة المشاورات لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية.
وأضاف البلاغ ذاته أنه “عوض التصريح بالأرقام الحقيقية والإقرار بأن الإضراب العام الوطني مر في أجواء سلمية وحضارية دون تسجيل أي انفلاتات، كما حدث خلال الإضرابات العامة الوطنية ليونيو 1981 و14 دجنبر 1990، وبدل الانكباب على الأسباب الموضوعية ودواعي هذا الاحتجاج العمالي الناجح وتحمل مسؤوليتها في الاحتقان الاجتماعي، فقد اختارت الحكومة ووزيرها في الشغل، مرة أخرى، الهروب إلى الأمام وممارسة أساليب التغليط بإعلانه الغريب والعجيب عن أرقام مزيفة للمشاركة في الإضراب بالقطاع العام وبالقطاع الخاص”.
وتساءلت النقابة: “هل يعلم هذا الوزير ومعه الحكومة أن طريقة احتساب نسبة المشاركة في الإضراب تتم حسب القطاعات التي يوجد فيها تنظيم نقابي كما هو معمول به في جميع الدول؟ وهل يعلم أن أزيد من 200 ألف من الموظفين من أصل 571 ألف هم ممنوعون من ممارسة الحق النقابي والإضراب: رجال وأعوان السلطة في وزارة الداخلية، وزارة الخارجية والقناصلة والسفراء، الجمارك، إدارة السجون، القضاة، فئة هامة من قطاع المياه والغابات، رجال المطافئ، الأمن الوطني والدرك الملكي، الأوقاف والشؤون الدينية التي أصدر وزيرها دورية تمنع وتجرم التنظيم النقابي وحق الإضراب أي ما يناهز 35 في المائة من الموظفات والموظفين؟”.
وحملت النقابة، الحكومة، “مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية وضلوعها في تأجيج الاحتقان الاجتماعي ويندد بموقفها المصر على تعطيل الحوار الاجتماعي والتعنت في عدم تلبية المطالب العادلة والمشروعة لعموم الموظفين والأجراء”.
وثمن الاتحاد عاليا مواقف الأمانة الوطنية في تدبير مختلف الملفات الاجتماعية وعلى رأسها “القانون التنظيمي التكبيلي لحق الإضراب”، ويؤكد مساندته ودعمه لقيادة الاتحاد المغربي للشغل الممثلة في الأمانة العامة والأمانة الوطنية في اتخاد كل الخطوات النضالية ومواصلة الدفاع الأصيل والمسؤول عن قضايا الطبقة العاملة.
كما هنأ أعضاء الفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين على مواقفه المشرفة والشجاعة، ويعبر عن مساندته التامة خاصة لمبادرة الانسحاب الاحتجاجي من تلكم “الجلسة المهزلة”للتصويت على مشروع القانون المشؤوم الخاص بممارسة حق الإضراب.