انتقد الإعلامي المصري أحمد ماهر، خلال استضافته ببرنامج «يامات الكان» على إذاعة ميد راديو، ما وصفه بـ«الاستفزازات المجانية وغير الموفقة» الصادرة عن مدرب المنتخب المصري حسام حسن، معتبراً أن بعض تصريحاته الأخيرة أسهمت في إثارة ردود فعل متشنجة كان بالإمكان تفاديها.
وأوضح ماهر أن الحديث بلغة التفوق التاريخي من قبيل «نحن أم الدنيا» و«نحن الأبطال سبع مرات» لا يخدم الأجواء الرياضية، بل يعيد إلى الواجهة توترات قديمة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تفرض التهدئة ولمّ الشمل، خاصة في ظل تجارب سابقة مؤلمة عرفتها الكرة العربية، من بينها أزمة مصر والجزائر سنة 2010.
وأكد الإعلامي المصري أن الجماهير المغربية جسّدت، على الدوام، نموذجاً راقياً في الدعم والمساندة، مذكّراً بالمشاهد “الملحمية” التي وقف فيها الجمهور المغربي إلى جانب المنتخب المصري ولاعبيه منذ اليوم الأول، دون أي مبرر سوى المحبة الخالصة. وأضاف أن هذه الروح الإيجابية انسحبت أيضاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سادت عبارات الود والتقدير بين شعبي البلدين.
واستحضر أحمد ماهر أمثلة دالة على عمق هذا التقدير، من بينها استمرار الجماهير المغربية في تحية النجم محمد أبو تريكة منذ أكثر من 15 سنة، ورفع لافتات محبة صادقة باسمه في مناسبات حديثة، معتبراً ذلك دليلاً على الاحترام الكبير الذي يحظى به الإرث الكروي والثقافي المصري في المغرب.
كما أشار إلى تجربته الشخصية خلال إقامته بالمغرب قرابة شهر، حيث لمس – بحسب تعبيره – حباً حقيقياً من مختلف فئات المجتمع المغربي لمصر ورموزها الفنية والثقافية والرياضية، وهو ما جعل العلاقات بين الجماهير تسير في اتجاه إيجابي، قبل أن تعود بعض التصريحات المتشنجة إلى تعكير الأجواء.
واعتبر ماهر أن رد فعل الصحافة والجمهور المغربي كان طبيعياً ومشروعاً دفاعاً عن بلدهم، رافضاً تحميلهم مسؤولية التصعيد، ومؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الخطاب غير المتزن الذي يخلط بين المنافسة الرياضية وإثارة “معارك وهمية”.
وختم الإعلامي المصري تصريحه بالتأكيد على أن كرة القدم لا يجب أن تكون سبباً للمقامرة بعلاقات تاريخية تجمع ملايين العرب، داعياً إلى تحكيم العقل، ومعاقبة الخطاب الاستفزازي، وصون جسور المحبة والاحترام المتبادل بين الشعوب.