شهدت بورصة الدار البيضاء محطة تاريخية غير مسبوقة، تمثلت في الاكتتاب العام لشركة SGTM، وهي عملية تحولت من مجرد إجراء مالي إلى حدث فارق في مسار سوق الرساميل المغربي، مؤكدة مرة أخرى الدور الريادي للتجاري وفا بنك داخل المنظومة المالية الوطنية.
وتمكن التجاري وفا بنك، وفقا لما توصل به موقع “كيفاش”، من الاستحواذ على حصة قاربت 45 في المائة من إجمالي المكتتبين، وهو ما يعكس مستوى الثقة الكبير الذي يحظى به لدى المستثمرين المغاربة، وقدرته العالية على التعبئة وإنجاح العمليات المالية الكبرى.
وتبرز أهمية هذا الاكتتاب من خلال الأرقام القياسية التي حققها، حسب المصدر ذاته،إذ تجاوز عدد المكتتبين 173 ألف مكتتب، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البورصة المغربية، متجاوزًا بذلك الرقم المرجعي الذي ظلت تحمله اتصالات المغرب لسنوات طويلة. وبهذا الإنجاز، أصبحت SGTM صاحبة أكبر قاعدة مساهمين في تاريخ السوق المالي الوطني، ما يمنحها عمقًا استراتيجيًا ويعزز سيولة سهمها وحضورها داخل النسيج الاقتصادي.
أما على مستوى أداء التجاري وفا بنك، يضيف ذات المصدر، فإن تجاوزه المستمر لعتبة 40 في المائة من الحصة السوقية لم يعد حدثًا ظرفيًا، بل تحول إلى مؤشر ثابت على قوة حضوره وتميزه. فبعد تسجيله نسبة 42 في المائة خلال عملية اكتتاب “كاش بلوس”، يعود البنك ليؤكد مكانته كفاعل محوري في هيكلة العمليات المالية الكبرى، وكمحرك أساسي لدينامية سوق الرساميل بالمغرب.
ولا يقتصر نجاح هذا الاكتتاب على الجانب الرقمي فحسب، بل يعكس أيضًا تطور الوعي الاستثماري لدى الأسر المغربية، وانخراطها المتزايد في سوق المال. وهو ما يدل على تنامي الثقة في المؤسسات الوطنية وفي آفاق الاقتصاد المغربي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح المالي وتعزيز الادخار الوطني.
ومن خلال هذه العملية، يواصل التجاري وفا بنك تأكيد موقعه كشريك استراتيجي في بناء الاقتصاد الوطني، ليس فقط كمؤسسة تمويلية، بل كفاعل أساسي في دعم الشركات الكبرى والمتوسطة، والمساهمة في تطوير النسيج المقاولاتي، بما يعزز مسار التنمية الاقتصادية ويقوي إشعاع السوق المالي المغربي