ثمن حزب التقدم والاشتراكية المضامينَ والتوجُّهاتِ الملكية التي تضمنها الخطابَ الملكي السامي بمناسبة افتتاح جلالة الملك للدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، داعيا إلى إدراج كل هذه التوجهات ضمن قفزةٍ إصلاحيةٍ نوعية تـــكْـــفُـــلُ تجاوُزَ الثغرات والتصدي للنقائص والاختلالات”.
وفي بلاغ لمكتبه السياسي، أكد حزب “الكتاب”، على”الملاحظات التي أوردها جلالةُ الملك، في خطابه السامي، فيما يتعلق بالمسؤولية الجماعية لكل الفعاليات والقوى الحية في تأطير المواطنات والمواطنين والتواصُل معهم؛ ومن تأكيدٍ على تكافؤ الفرص في مختلف الحقوق؛ وعلى أن العدالة الاجتماعية والمجالية لَيْسَت مجرد شعار فارغ أو ظَرْفِي بِــــــقَــــــدْرِ ما هي تَـــــوَجُّــــــهٌ استراتيجيُّ ومصيريٌّ يتطلب الالتزام والتعبئة، ورهانٌ مصيريٌّ يتطلبُ تغيير طريقة العمل وترسيخ ثقافة النتائج”.
وأشاد الحزب، بـ”الملاحظات الملكية المتعلقة بالحثِّ على تسريع الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية؛ والحرص على تحقيق أثرها الإيجابي والملموس، لاستفادة الجميع على قَدَمِ المساواة من ثمار النمو؛ والقطع مع أيِّ تهاوُنٍ في نجاعة ومردودية الاستثمارات العمومية؛ وإعطاء العناية الخاصة للمناطق القروية والجبلية والواحات والسواحل”.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية، على أنه “تحذوه نفسُ التطلعاتِ والطموحات، ويتقاسَمُ ذاتَ الملاحظاتِ حول الاختلالات والنقائص، وينخرطُ في كل التوجُّهات الفُضلى”، مؤكدا “على ضرورة أن يندرج كلُّ ذلك في إطار قفزةٍ إصلاحيةٍ نوعية تـــكْـــفُـــلُ تجاوُزَ الثغرات والتصدي للنقائص والاختلالات، من خلال مقارباتٍ وسياساتٍ عمومية تُحرِّرُ الطاقات، وتُحقق الكرامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتَضْمَنُ النُّـــــمُــــــوّ وَوُصُــــولَ ثِــــمارِهِ إلى كافة المواطنات والمواطنين”.
ولفت التقدم والاشتراكية، إلى أنه “ما فتئ يتوجَّهُ إلى الحكومة الحالية، على مدى أربعة أعوام، بالملاحظات والتنبيهات والنداءات والاقتراحات، من خلال عشرات البيانات والتقارير والرسائل المفتوحة والمبادرات والخرجات الإعلامية، سواء من قيادة الحزب أو من فريقه النيابي، لأجل أن تعمل على نهج هذا التَّـــــوَجُّه، وعلى تغيير المسار إيجاباً، دون أنْ تتفاعل هذه الحكومةُ مع ذلك، ودون أن تكون قادرةً على معالجة الاختلالات المسجَّـــــــلة طوال عهدها، في مقابل تَــبَنّيها لخطاب الاستعلاء وإنكار الواقع وتجاهل الاختلالات، والتلكؤ في التعامل الإيجابي مع تقارير مؤسسات الحكامة، واعتمادها على مقارباتٍ وسياساتٍ فاشلة، مع السقوط المدوي في تضارُب المصالح وخدمة مصالح فئوية وأوليغارشية”.
وأكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنَّ “التحديات التي تُـــــوَاجِـــــهُ بلادَنا، على الآماد القصيرة والمتوسطة والبعيدة، تقتضي الــــــمُـــــضِــــيَّ قُدُماً في المسار الإصلاحي وإعطائه نَفَساً قوياًّ، استجابةً لانتظارات المواطنات والمواطنين، أساساً من خلال توطيد الاختيار الديموقراطي وتوسيع فضاء الحقوق والحريات، والاعتماد على حياة سياسية سوية وسليمة استناداً إلى الدستور، بارتباطٍ مع تحدي مُصالحة الشباب مع الفضاء المؤسساتي واستعادة المصداقية والثقة في العمل السياسي؛ ومن خلال سياسة اقتصادية تقوم على الدور التنموي للدولة مع دعم المقاولة الوطنية لخلق الثروات ومناصب الشغل اللائق؛ ومن خلال حكامةٍ ديمقراطية جيدة تقوم على تنقية مناخ الأعمال وإعمال دولة الحق والقانون ومكافحة الفساد في شتى المجالات؛ ومن خلال سياساتٍ اجتماعية تقوم على إصلاحٍ حقيقي للخدمات العمومية الأساسية وضمان الحق الفعلي في الولوج إليها، ولا سيما بالنسبة للصحة والتعليم”.