تواصل المنازل الآيلة للسقوط في الأحياء القديمة طرح معضلة حقيقية تهدد حياة عدد من المواطنين، فكلما وقع انهيار مبنى تعود القضية إلى الواجهة وتكشف عن اختلالات في تطبيق القانون.
ورغم وجود القانون رقم 94.12 الخاص بهذه المباني يحدد المسؤوليات ويحمي السكان من خطورة هذه الظاهرة ، إلا أن تطبيقه يواجه عراقيل كثيرة، منها ضعف صيانة هذه المباني، وتعقيد الإجراءات، وقلة الموارد المالية للأسر القاطنة بها
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أبرز سعيد الناوي، المحامي في هيئة الدار البيضاء، أن “هذه الظاهرة تطرح مخاطر حقيقية للأرواح والممتلكات خاصة في المدن القديمة أو الأحياء العشوائية”.
وأكد الناوي، أن “المشرع المغربي دخل من خلال القانون رقم 94.12 المتعلق بمباني السقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضاري من أجل وضع إطار قانوني دقيق لتدبير هذه الوضعية”.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن “هذا القانون يهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات من خطر الانهيار بتنظيم تدخل السلطات المحلية والجماعات الترابية، وتحديد مسؤوليات المالكين وشاغلي المباني”.
وسجل المحامي، أنه “بعد صدور قرار تصنيف المبنى آيل للسقوط، المالك ملزم بالترميم والتدعيم أو هدم المبنى في حالة وجود خطر. ومن طبيعة الحال إذا اعتبر أنه إذا كان هناك نوع من التعسف له الحق في الطعن في القرار الإداري أمام القضاء الإداري “.
وأفادت السلطات المحلية لعمالة مقاطعات الدار البيضاء آنفا بأن شخصين لقيا مصرعهما فيما أصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة، صباح اليوم الأربعاء، في انهيار منزل مؤلف من 4 طوابق بدرب الرماد بالمدينة القديمة بالدار البيضاء.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية من أجل مباشرة عمليات الإنقاذ والبحث وتأمين محيط المبنى.