• حكيمي بعد تأهل “الأسود”: لعبت وخا مصاب… ومستعد للدفاع عن ألوان بلدي
  • راس لافوكا ووليداتو فكو العقدة.. مغاربة فرحانين بالأسود (صور)
  • النقل السككي فرحان بتأهل المغرب.. المكتب الوطني يطلق تعريفة خاصة بالمشجعين!
  • “الليلة كلنا مغاربة”.. العرب فخورين بالأسود (صور وفيديو)
  • نقل له رسالة من جلالة الملك.. أمير دولة قطر يستقبل بوريطة
عاجل
الأربعاء 28 سبتمبر 2022 على الساعة 17:31

مشغولين بالرگراگي وحمد الله وما مسوّقينش لضحايا الكحول المسموم.. التطبيع الافتراضي مع المآسي! (صور)

مشغولين بالرگراگي وحمد الله وما مسوّقينش لضحايا الكحول المسموم.. التطبيع الافتراضي مع المآسي! (صور)

في حادثة تسائل ظاهرة التطبيع مع المآسي، لم تترك واقعة وفاة 19 شابا في مدينة القصر الكبير، إثر تسممهم بكحول منتهي الصلاحية، صدى على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن الكثيرين تفاعلوا بسخرية مع إزهاق الكحول المسموم لأرواح هؤلاء الشباب، مفضلين التعامل بجدية أكبر مع النقاشات الجارية حول الناخب الوطني وليد الركراكي وعدم استدعائه للاعب عبد الرزاق حمد الله مثلا.

سخرية مقيتة
وتفاعل عدد من المعلقين المغاربة مع الواقعة بسخرية مقيتة واستهزاء، حيث جاء في أحد التعليقات “بصح عيب عليه باع ليهوم كحول مسموم كان عليه يبيعو ليهم طري ما فيه حتى شي مشكل… خاص حملة لمراقبة صانعي الكحول باش ينتجو كحول خالي من التسمم… جميعا من أجل كحول خالي من التسمم”.

وكتب آخر ساخرا “تموت سكران وبشراب بيريمي هادي هي الشمتة”.

وعلق آخر “فالحقيقة خصهم يموتو على المعيشة الزوينة زايدينها بالشراب”.

ونشر آخر “زائد واحد زائد مشكيل تهناو منهم”.

اللي تعجب يتبلا!
في حين، طالب آخرون بالتوقف عن السخرية، مشددين على أن “اللي خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها”، إذ كتب أحد المعلقين “اللهم ارحمهم وتجاوز عنهم واغفر لهم، راه اللي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها”.

وجاء في تعليق آخر “دابا كلشي دار فيها مفتي طلبو الله الرحمة للجميع”.

وكتب آخر “الله يغفر لهم، أما الآن طاحت البقرة قواو الجناوة، طلبوا لهم المغفرة وربي يسامحهم. ونطلبو الرحمة من الله”.

علاش هاد الشي؟

وفي تعليقه على الموضوع، قال محسن بنزاكور، الأخصائي في علم النفس، إن “بعض الأشخاص في المجتمع المغربي أصبحوا يحاكمون الناس بنظرة دونية”.
وأضاف، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن “تنصيب الإنسان نفسو حاكم هي الإشكال الكبير في التفاعل الاستهزائي مع هاد الظاهرة ديال القتل الجماعي ديال هاد الناس اللي مشاو ضحية ديال مجرم”.
وتابع: “ما ننساوش تفاعل المغاربة مع حادثة الطفل ريان، غير هو الإشكال الآن هو أننا أمام قضيتين مختلفتين واللي كتعكس تمثلات المغاربة في التعامل مع الموت وكيفما كنعرفو أن الموت هي نهاية وبالتالي المنتظر أن تكون المآساة هي هي، ولكن الغريب في الأمر هو أنه في الحادثة ديال ريان تعاطف الشعب كامل، ولكن مع 19 موتى في القصر الكبير لم يتعاطف الشعب، لأن المعطيات اختلفت وأحكام قيمة، ولازال البعض في المجتمع المغربي يحاكم الناس، حاكموهم على الخمر ولم يتأثروا لوفاتهم بطريقة إجرامية”.
وأوضح بنزاكور أن “حتى على المستوى الديني هاد الناس ما حدهم كيسكرو وكيشربو الخمر كيتوب عليهم الله ما دام أنهم يعتبروا فساقة يعني الفسق، إذن حتى فالدين كاين واحد النوع ديال التعامل الإنساني مع هاد الناس، يعني الإسلام كيعترف بالضعف الإنساني أمام الرغبات وأمام الشهوات”، مشيرا إلى أن “الخطير عند المجتمع المغربي هو أنه ينصب نفسه حاكما دينيا على المجتمع وبالتالي لم يكن هناك التأثر والتعاطف المطلوب مع ناس ماتوا ظلما بسبب مجرم معين باع ليهم خمر مسموم وهذا تناقض في الموقف”.
وأشار إلى أنه “المنتظر يكون عندو تعاطف مع الضحية أصبح يحاكم الضحية بالاستهزاء وغيرها، وهذا كيخلينا نطرحو سؤال كبير في فهْمنا للدين في المجتمع المغربي وفي تعاملنا مع الناس اللي ربما كيكون عندهم نوع من الانحراف الأخلاقي واللي كيكون الضرر عليهم هما ماشي على المجتمع يعني كيضرو غير نفوسهم”.