• لتعزيز المبادلات التجارية.. توقيع مذكرة تفاهم بين المغرب والصين
  • اليماني: الحكومة مطالبة بإرجاع المحروقات إلى قائمة المواد المنظمة أسعارها وتحديد الأرباح العادلة للموزعين
  • بالفيديو.. مغاربة وإسرائيليون يغنون النشيد الوطني المغربي والإسرائيلي في مسرح محمد الخامس بالرباط
  • ابتداء من غد الخميس.. باي باي “راميد”!
  • تنزيل مشاريع إصلاح المنظومة الصحية.. وزارة الصحة تتعهد بإعمال المقاربة التشاركية
عاجل
الأربعاء 23 نوفمبر 2022 على الساعة 20:00

لمناهضة تزويج القاصرات.. رئاسة النيابة العامة تطلق خطة عمل مندمجة

لمناهضة تزويج القاصرات.. رئاسة النيابة العامة تطلق خطة عمل مندمجة

عرض الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، اليوم الأربعاء (23 نونبر)، في الصخيرات، خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر.

وأكد الداكي، في كلمته بمناسبة تقديم خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر، أن رئاسة النيابة العامة عملت منذ تأسيسها على إيلاء حماية الطفولة أهمية قصوى، وجعلتها من بين أولويات السياسة الجنائية التي يتعين الحرص على تنفيذها من خلال تدخل النيابة العامة بمحاكم المملكة، وقد أفردت للموضوع عدة مناشير ودوريات تحث قضاة النيابة العامة على تفعيل الصلاحيات المخولة لهم قانونا للحفاظ على حقوق الطفل، وواكبت ذلك بوضع وتنفيذ برامج للتكوين والتكوين المستمر لقضاة النيابة العامة تعزيزا لقدراتهم وخبراتهم في المجال.

وأوضح الداكي أنه “استكمالا لهذه المجهودات، وإسهاما منها في رفع التحدي الذي انخرطت فيه بلادنا لمواجهة ظاهرة تزويج القاصر باعتبارها من الممارسات التي ينعكس أثرها السلبي على ضمان تمتع الأطفال بحقوقهم الكاملة؛ جعلت رئاسة النيابة العامة مناهضة الزواج المبكر ضمن أولوياتها وفي مقدمة توجيهاتها للنيابات العامة”.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن دراسة تشخيصية أنجزتها النيابة العامة شكلت نتاجا لاستنطاق واقع تزويج القاصر ببلادنا، مكنت من تحديد مجالات التدخل بدقة، كما أظهرت بالملموس أن ظاهرة الزواج المبكر ليست شأنا قضائيا صرفا تنحصر أسبابه في التطبيق العملي لمقتضيات المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة؛ بل شأنا مجتمعيا تتعدد أسبابه وتتراوح بين ما هو اجتماعي واقتصادي، وما هو ثقافي، وما هو ديني كذلك في بعض الأحيان ينطوي على تفسير مغلوط للمقتضيات الشرعية، مما يقتضي معه مقاربة الموضوع بشكل شمولي ومندمج بغية كسب الرهان بتطويق الظاهرة في أفق القضاء عليها.

وشكل ذلك، حسب ما جاء على لسان الداكي، منطلقا لإعداد خطة بمثابة خارطة طريق للتصدي لهذه المعضلة التي تؤثر على ضمان ممارسة الأطفال لحقوقهم الكاملة وتمحورت هذه الخطة حول أربع مؤشرات جوهرية تتجسد في تغيير العقليات والموروث الثقافي، والسياسات العامة، والإجراءات القضائية، ثم الجانب التشريعي.

وأكد المسؤول القضائي أن رئاسة النيابة العامة عملت بشراكة مع كافة القطاعات المعنية بالموضوع لإعداد هذه الخطة، وتملكها من طرف الجميع إثر عدة اجتماعات نظمت لهذه الغاية، وحددت الإجراءات الواجب اتخاذها والمبادرات القطاعية او المشتركة الواجب تنفيذها.

وقال الداكي إن “حضورنا اليوم لتقديم خطة العمل لمناهضة زواج القاصر، يشكل وبحق لحظة مفصلية تتطلب من كافة المتدخلين المعنيين شحذ الهمم، ورفع التحديات لإنجاح هذه المبادرة النبيلة في عمقها، البليغة في مراميها، في سعي مشترك لتوفير سبل العيش الكريم الذي يضمن للأطفال والفتيات نموا طبيعيا، وتوازنا نفسيا يؤهلهم لبناء الوطن، ومواصلة المسير”.