• وسط إجراءات احترازية من كورونا.. الحموشي يدشن مشاريع أمنية كبرى في القنيطرة وكازا
  • حتى اللي عندهم 45 و50 وصلاتهم النوبة.. توسيع الفئة المستهدفة بالتلقيح
  • واش غادي نبقاو سادين ديما؟.. الإبراهيمي يجيب
  • الذكرى الـ65 لتأسيس الأمن الوطني.. رسالة توجيهية من الحموشي ومنشآت جديدة من المستوى العالمي
  • سفير فلسطيني: العاهل المغربي يدافع عن القدس بكل ما أوتي من قوة
عاجل
الإثنين 12 أبريل 2021 على الساعة 15:30

وصفها بـ”الظاهرة المقلقة”.. رئيس النيابة العامة يؤكد أن المحاكم تعج بطلبات الإذن بزواج القاصرات

وصفها بـ”الظاهرة المقلقة”.. رئيس النيابة العامة يؤكد أن المحاكم تعج بطلبات الإذن بزواج القاصرات

قال الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، إن المحاكم المغربية “تعج بطلبات الإذن بزواج القاصر”، مشيرا إلى أن المحاكم “تلقت سنة 2019 ما يعادل 27623 طلبا للإذن بزواج القاصر (تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019)، ما يجعل الظاهرة مقلقة مستأثرة باهتمامنا”.

وأضاف الداكي، بمناسبة الورشة التنسيقية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الاثنين (12 أبريل)، في مراكش، “إذا كنا كقضاة غير مسؤولين عن الأرقام المهولة من الطلبات الرامية إلى تزويج القاصرات، لارتباط ذلك بمجموعة من العوامل السوسيو ثقافية والاقتصادية والتنموية وغيرها، فإننا بالمقابل مسؤولون عن عدد الأذونات الممنوحة”.

وتابع رئيس النيابة العامة: “هذا الأمر الذي يسائلنا جميعا، ويدعونا لعدم إفراغ الاستثناء التشريعي من محتواه والحرص الدائم على توخي المصلحة الفضلى للطفل، كما أن الوضع يسائل كافة المتدخلين لحماية الأطفال لتكثيف الجهد للحد من الظاهرة”.

وأشار المتحدث إلى أن رئاسة النيابة العامة “منذ تأسيسها تسعى دائما إلى مواكبة انشغالات المجتمع من خلال طرح القضايا التي تستأثر باهتمامه للنقاش ومقاربة أية ظاهرة اجتماعية، يشتبه في انتهاكها لحقوق الإنسان عامة ولحقوق الطفل خاصة، مقاربة تقوم على أسس علمية من أجل فهم دقيق وصحيح”.

وذكر الدكي بمشروع رئاسة النيابة العامة، الذي أشرف على نهايته، والمتعلق بإنجاز دراسة تشخيصية حول موضوع زواج القاصر، هذه الدراسة التي تهدف إلى الوقوف على الحجم الحقيقي للظاهرة، فالأرقام الرسمية المعلنة ليست دائما حقيقية ولا تعكس الواقع، فهناك حالات لزواج القاصر لا تظهر للعيان ولا تدخل في الأرقام الرسمية كزواج الفاتحة وزواج الكونترا وغيرها. مما استدعى تخصيص جانب من الدراسة لبحث ميداني للوقوف على الانعكاسات السلبية لهذه الزيجات وكذا مصير الحالات التي منحت الإذن بالزواج.

وقال المتحدث إن إعداد رئاسة النيابة العامة لهذه الدراسة “ينبع من حرصها على تقديم معطيات علمية حقيقية ودقيقة حول زواج القاصر ليتسنى لها تقديم تصور شامل حول الظاهرة واقتراح حلول واقعية لها، كما أن رئاسة النيابة العامة تؤمن دائما بعدم جدوى العمل الفردي والمقاربة الأحادية الجانب، وموضوع زواج القاصر هو ظاهرة اجتماعية يتداخل فيها القانوني بالاجتماعي بالاقتصادي بالديني بالثقافي…، وبالتالي فالمقاربة القانونية أو القضائية وحدها لن تكون مجدية بل إنها ليست الأساسية مقارنة بباقي فضاءات التدخل كالمدرسة والصحة والإعلام والمجتمع المدني وغيرها من الفضاءات المعنية بقضايا الطفل في بلادنا، لذا كان لزاما علينا الاشتغال معا واشراك جميع المتدخلين في هذا النقاش الهام”.