• أصبحت لبايدن وفريقه.. تغيير الحسابات الرئاسية الرسمية على تويتر!
  • اللي ناوي يطلع لأوكايمدن.. السلطات تقرر غلق المنتجع بشكل مؤقت
  • تضاعف الطلب عليها 3 مرات.. ألمانيا تفضل الطماطم المغربية
  • على مولانا تصدق هاد المرة.. اللقاح جاي نهار الجمعة؟
  • المجلس الأعلى للصحة في فرنسا ينصح بعدم استخدام الكمامات العادية.. إينا كمامات نافعين مع كورونا المتحورة؟
عاجل
الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 على الساعة 00:03

جاريد كوشنر: نصائح وأفكار الملك محمد السادس أدت إلى نجاح مقاربة السلام الجدیدة

جاريد كوشنر: نصائح وأفكار الملك محمد السادس أدت إلى نجاح مقاربة السلام الجدیدة

في هذا الحوار الذي خص به كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مجموعة ميدراديوــ Kifache.com، L’Observateur du Maroc والأحداث المغربية، قال جاريد كوشنر إن كل الشعوب في منطقة الشرق الأوسط تستحق أن تعيش حياة أفضل، وهو الهدف من التقارب بين إسرائيل وعدد من البلدان العربية. تقارب لم يكن ليرى النور لولا نصائح وأفكار الملك محمد السادس، التي أدت إلى نجاح مقاربة السلام الجديدة، يضيف المسؤول الأمريكي الرفيع المستوى، قبل أن يختم بالتطرق لاعتراف أمريكا بسيادة المغرب الكاملة في صحرائه، وفق منطق اقتراح الحكم الذاتي الواقعي والوحيد لحل مشكل نزاع الصحراء، كما يصف كوشنر.

 

حاوره أحمد الشرعي

 

. شهدت منطقة الشرق الأوسط تغيرات هائلة. لقد أعطت رؤيتك الإستراتيجية للمقاربة الإقليمية ثمارها. وقد عملت عن كثب مع الرئيس ترامب لأكثر من 4 سنوات تحت الهجمات والانتقاد. ماذا كان دافعك كل يوم للمضي قدما؟

كل الأطراف المعنية تستحق أفضل من صراع لا ينتهي، ويستحق الناس في المنطقة أن يعيشوا حياة أفضل. عندما تولى الرئيس ترامب منصبه لأول مرة كانت المنطقة في حالة من الفوضى. كان تنظيم الدولة الإسلامية مستشريا، وكانت إيران ووكلاؤها ينشرون الفوضى، فيما كان حلفاؤنا وشركاؤنا منفصلين. لقد عملنا بجد لإعادة بناء الثقة مع شركائنا الإقليميين وتحديد المصالح المشتركة، وإبعادهم عن صراعات الماضي. الآن، تدرك الدول في جميع أنحاء المنطقة فوائد التعاون. كل دولة تقوم إقامة علاقات مع إسرائيل ستستفيد من التقدم المحرز سابقا، وتجلب السلام والازدهار للمنطقة والشعوب التي تعيش هناك.

نتيجة للكثير من العمل الجاد والدبلوماسية المكثفة، حققنا، ما كان يعتبر قبل فترة وجيزة غير وارد – أربع اتفاقات سلام تاريخية في فترة أربعة أشهر فقط.

 

. سئم ملايين الشباب العرب من الأيديولوجيات المتطرفة المعادية للأجانب، وهم راغبون اليوم في الفرص والمنافع التي لا يمكن أن يجلبها إلا السلام والشراكة. كيف ينبغي للولايات المتحدة أن تساعدهم ومن خلال أي آلية؟

 

أعتقد أنه عندما يبدأ الناس في العمل معا وإدراك فرص الاستقرار والازدهار التي تأتي فقط من السلام، فإن هذا يسرع انهيار التخندقات القديمة. منذ البداية، قررنا بناء مقاربة جديدة ترفض السياسات الفاشلة في الماضي ما ساعد على تأجيج الانقسام وأبقى كل طرف عالقا في مفكرته القديمة.

على سبيل المثال، قضية المسجد الأقصى شوهها المتطرفون والأشخاص الذين يريدون استغلال القضية للتفرقة بين الناس. لقد استخدموا الفكرة الخاطئة بأن المسجد كان في خطر أو تحت هجوم من قبل الإسرائيليين كوسيلة لبث الكراهية وإبعاد الناس.

تكمن جمالية اتفاقيات إبراهيم في أن الناس من مختلف الأديان يركزون على قيمهم وتاريخهم المشترك، وتسمح لهم ببناء مستقبل مليء بالأمل. من خلال اتفاقيات السلام هذه، يمكن للعرب والمسلمين والإسرائيليين زيارة بعضهم البعض. هذه التبادلات الثقافية التي كنا نقوم بها استقبلت بحفاوة. إن نجاح العلاقات الشخصية، والعلاقات بين أتباع هذا الدين والدين الآخر، والعلاقات التجارية، سيغير المنطقة بشكل لم يكن من الممكن تصوره قبل وقت قصير فقط.

كلما زاد تفاعل الناس مع بعضهم البعض، كلما تضاءلت أمام المتطرفين والجهاديين مساحة تبرير الأشياء الفظيعة التي يقومون بها باسم العقيدة الإسلامية وتحريفها.

 

. لعب المغرب منذ عقود دورا تاريخيا في التقريب بين شعوب المنطقة ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أن هناك روابط خاصة تربط الجالية اليهودية من أصل مغربي، بما في ذلك في إسرائيل، بشخص جلالة الملك محمد السادس. سيسمح الاتفاق للمغرب وإسرائيل بالعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي المتزايد، وإعادة فتح مكاتب الاتصال في الرباط وتل أبيب، ومناقشة مجالات أخرى للتعاون. ما رؤيتكم لمضمون هذه الاتفاقية؟

 

كنت في المغرب قبل عامين مع الملك، وأجريت معه نقاشا جيدا بالفعل على مأدبة عشاء حول إمكانية إعادة إقامة العلاقات مع إسرائيل. لقد قدم لي نصيحة رائعة وشاركني بالعديد من الأفكار المهمة التي أدت إلى نجاحاتنا في المنطقة.

منذ ذلك الحين، كنا على اتصال دائم به ومع فريقه، نعمل على حل المشكلات المختلفة. نتيجة الكثير من العمل، تمكنا، بمرور الوقت، من بناء الثقة اللازمة لجميع الأطراف لاتخاذ هذه القفزة الكبيرة. بالطبع، كان من المفيد أن يكون المغرب أحد أقدم وأقرب حلفاء الولايات المتحدة. من خلال هذه الخطوة التاريخية، يبني المغرب على علاقته طويلة الأمد مع الجالية اليهودية المغربية التي تعيش في المغرب وفي جميع أنحاء العالم، بما فيها الجالية المغربية في إسرائيل. يعزز هذا الاتفاق الأخير أمن إسرائيل، ويخلق فرصا للبلدين لتعميق علاقاتهما الاقتصادية وتحسين حياة شعبيهما.

 

. لم يشكل اتصال الملك محمد السادس برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مفاجأة لأحد، ليؤكد له أن الاتفاق الجديد مع إسرائيل لن يؤدي إلا إلى تعزيز التزامه بحل الدولتين. كيف يمكن للملك محمد السادس أن يساعد أكثر في ولادة جديدة لعملية السلام عبر تشجيع المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

 

لطالما دعا المغرب ودول عربية أخرى إلى ضرورة إيجاد حل للصراع الإسرائيلي/ الفلسطيني. الآن، يمكن للعديد من هذه الدول أن تطرح مباشرة مع إسرائيل مخاوفها من هذا الحل. لقد تركت عقود من مقاطعة إسرائيل الفلسطينيين في وضع سيئ. الاعتراف بدولة إسرائيل والعمل نحو حل واقعي للفلسطينيين من خلال المفاوضات هو أفضل طريقة للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. تدعم الولايات المتحدة هذا الموقف على غرار أغلب الدول العربية. مع نجاح اتفاقيات إبراهيم، نعتقد أن الأساس قد تم وضعه لتعزيز الرؤية والأمل في إيجاد سلام شامل وعادل وواقعي ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين. نحتاج أيضا إلى الاعتراف بأنه على مدار الثلاثين عاما الماضية، استخدمت العديد من الدول العربية رأس مالها السياسي لمساعدة القيادة الفلسطينية، غالبا على حساب مواطنيها في الداخل. هذا الاتجاه يقترب من نهايته. يمكن للدول أن تستمر في دعم القضية الفلسطينية وتقديم المساعدة والدعم البناء، ولكن في نفس الوقت يمكنها استخدام رأس مالها لتحقيق مصالح بلدانها ومواطنيها.

 

. في موضوع بالغ الأهمية للمغاربة، وفي خطوة غير مسبوقة، اعترف الرئيس ترامب بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية المغربية. هل تعتقد أن الاعتراف بسيادة المغرب يمكن أن يخرج المنطقة من الباب المسدود الذي توجد فيه؟

 

تعتبر الولايات المتحدة أن خطة الحكم الذاتي المغربية هي الخيار الواقعي الوحيد لتحقيق حل عادل ودائم ومقبول للطرفين لحل النزاع حول الصحراء الغربية. لقد فشلت المقاربة القديمة، والاستمرار في تجاهل هذه الحقيقة لا يضر إلا المغاربة وجبهة البوليساريو.

الدولة الصحراوية المستقلة ليست خيارا واقعيا لحل النزاع.

نحث الأطراف على الانخراط بشكل بناء على الفور مع الأمم المتحدة والنظر في طرق مبتكرة وحقيقية لدفع عملية السلام إلى الأمام، باستخدام خطة الحكم الذاتي المغربية كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين. لتسهيل التقدم نحو هذا الهدف، ستشجع الولايات المتحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك الأقاليم الصحراوية، وتحقيقا لهذه الغاية ستفتح قنصلية في مدينة الداخلة، لتعزيز الفرص الاقتصادية والتجارية في المنطقة.

 

إقرأ أيضا

مائير بن شبات: قيم الملك محمد السادس مثال للشراكة بين الأديان الثلاثة