• برمجة تلفزيونية ديال المصطيين وخنشلة مفروشة للتراث المغربي.. ألعاب “الدراري” المتوسطية ديمارات!!
  • برئاسة وزير الفلاحة.. لقاء في أكادير لتقديم مخطط تنمية سلسلة الأركان
  • إثر مأساة الاقتحام الجماعي لمليلية.. حزب “البام” يعرب عن أسفه ويترحّم على أرواح الضحايا
  • من أگادير.. الرجاء يؤجل فرحة الودادين ويزيد جراح الحسنية!
  • شواهد طبية مقابل الفلوس.. بوليس مكناس يوقف 3 أشخاص
عاجل
الخميس 09 يونيو 2022 على الساعة 15:30

بعد تعليق الجزائر معاهدة الصداقة مع إسبانيا.. نظام “الكابرانات” يفاقم عزلته الدبلوماسية والمفوضية الأوروبية تدخل على الخط

بعد تعليق الجزائر معاهدة الصداقة مع إسبانيا.. نظام “الكابرانات” يفاقم عزلته الدبلوماسية والمفوضية الأوروبية تدخل على الخط

دخلت المفوضية الأوروبية، على خط قرار الجزائر تعليق معاهدة الصداقة والجوار والتعاون مع إسبانيا، حيث وصفت القرار ب”المقلق للغاية”، وحثت الدولة الواقعة في شمال إفريقيا على التراجع عنه.

وقال المتحدث باسم المفوضية، إريك مامر، خلال المؤتمر الصحافي اليومي: “نناشد الجزائر التراجع عن هذا القرار”.

وفي عزلة دبلوماسية هي الأسوء منذ استقلالها، تستمر الجزائر في حشد غضب المنتظم الدولي بمواقفها العدائية اتجاه وحدة المغرب الترابية، آخر هذه المواقف تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا بسبب دعم هذه الأخيرة مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

وعلق نوفل بعمري، المختص في شؤون الصحراء، على قرار الجزائر الأخير، معتبرا أن “الجزائر في الأصل وضعت نفسها خارج إطار الاتفاقية التي علقتها بعد أن انطلقت في إنتاج مواقف عدائية اتجاه إسبانيا، منذ أن أعلن رئيس الحكومة الاسباني عن تبني و دعم دولته لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المبادرة الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل نزاع الصحراء”.

وأبرز بعمري، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن “من بنود الاتفاقية التي تناستها الجزائر هي “عدم التدخل في الشؤون الداخلية الدولتين” و الجزائر باحتكاكها المستمر بالدولة الإسبانية تكون قد خرقت مضمون الاتفاقية نفسها، من خلال موقفها من قرار سيادي يتعلق بالسياسة الخارجية لإسبانيا”.

عزلة دبلوماسية “قاتلة”

ولفت الباحث في قضية الصحراء المغربية، ضمن التصريح ذاته، إلى أن “النظام الجزائري يتجه بالدولة الجزائرية نحو “الحائط” بفعل حالة التوتر العسكري و الدبلوماسي التي اقحم فيها نفسه سواء مع دول أوروبية آخرها إسبانيا أو مع المغرب و مع الأمم المتحدة التي تبنت قرار 2602 الصادر عن مجلس الأمن”.

وأوضح المتحدث ذاته، أن “العزلة القاتلة لهذا النظام ستكون لها انعكاسات اقتصادية إضافية على الشعب الجزائري الذي يعيش تحت رحمة العسكر الذي استبد بالسلطة السياسية هناك و حولها لأداة من أدواته للسيطرة على الشعب الجزائري”.

وتابع: “الجزائر هي الدولة الوحيدة إضافة لكوريا الشمالية التي تعيش حدودها على وقع مشاكل قد تشعل المنطقة في أي لحظة، فكل الحدود الجزائرية شرقا و جنوبا و شرقا و الآن شمالا اتجاه أوروبا تعيش على وقع أزمات خطيرة، تسببت فيها اختيارات هذا النظام، الذي يصر على أن يغامر بمصالح الشعب الجزائري فقط لضمان استمراريته كنظام عسكري متسلط”.

إقرار بالمسؤولية في النزاع

هذا وقال نوفل بعمري، إن “المواقف التي تصدرها الدولة الجزائرية باستمرار سواء من قرارات الدول فتح قنصلياتها بالصحراء، أو من مواقف الدول الداعمة لمغربية الصحراء و لمبادرة الحكم الذاتي، تؤكد بشكل ملموس أن هذا النظام هو المعني الأساسي بالنزاع وليس تنظيم البوليساريو الذي تحول لدرع من أدرعه لجر المغرب نحو المواجهة و لعرقلة تنمية المنطقة ككل”.

وأبرز بعمري، أنه “اعتبارا لكون استمرار هذا الملف بدون طي نهائي، لا يستفيد منه إلا عسكر الجزائر عكس شعوب المنطقة التي تحد نفسها ممزقة بين الخيار الذي يشكله المغرب و هو خيار الديموقراطية و التنمية، و الخيار الجزائري الذي هو خيار الأزمة و التأزيم”.

وعن الرد الإسباني على تعليق الجزائر معاهدة الصداقة، أوضح بعمري، قائلا: “اسبانيا ردها كان واضحا، لقد اعتبر رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أن قراره هو قرار سيادي و يتعلق بالسياسة الخارجية الإسبانية التي تتحدد توجهاتها انطلاقا من المصالح الخيرية لكل بلد، و إسبانيا تعي بعد الأزمة الأخيرة التي انتهت بطيها أن مصلحتها مع المغرب لأنه شريك موثوق فيه و يحقق الاستقرار و التنمية لكل البلدين”.

وخلص الخبير في تحليله، إلى أن “دعم إسبانيا مقترح الحكم الذاتي، هو قرار الدولة الإسبانية، أي أنه استراتيجي لإسبانيا و هنا يشترك في نفس النقطة مع القرار الأمريكي، في كونهما معا قرارين استراتيجيين غير مرتبطين بحكومة معينة أو بحزب معين، بل بالدولة”.