• على طريقة تايسون.. الملاكم المغربي يونس بعلا حاول عض أذن خصمه في أولمبياد طوكيو
  • بخدمتي “أفريقيا لونج” و”دوش وشد الطريق”.. شركة “أفريقيا” تهلات فالكليان ديالها (صور)
  • لأول مرة في بنسليمان.. إنطلاق أوراش بناء مركب جامعي متعدد التخصصات (فيديو)
  • لسنتين إضافيتين.. تجديد ولاية أحيزون على رأس مجلس الإدارة الجماعية لـ”اتصالات المغرب”
  • نقص الأوكسجين وإغلاق المساجد.. كورونا رونات الجزائر
عاجل
الثلاثاء 06 يوليو 2021 على الساعة 17:20

باحث في السياسات والنظم الصحية: تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكورونا مقاربة ملكية استباقية وتضامنية واستشرافية

باحث في السياسات والنظم الصحية: تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكورونا مقاربة ملكية استباقية وتضامنية واستشرافية

أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن إنتاج اللقاحات بالمغرب يندرج ضمن مقاربة ملكية استباقيةوتضامنية واستشرافية.

خطوة استباقية

وقال حمضي، بمناسبة ترؤس الملك محمد السادس، أمس الاثنين (5 يوليوز)، حفل إطلاق وتوقيع اتفاقيات تتعلق بمشروع تصنيع وتعبئةاللقاح المضاد لكوفيد– 19 ولقاحات أخرى بالمغرب، إن توقيع المغرب للاتفاقيات المتعلقة بإنتاج لقاحات كوفيد– 19 واللقاحات الأخرى معشركة (سينوفارم)،هو امتداد للتدبير الاستباقي، التضامني، والاستشرافي الذي ميز الإشراف الملكي على مواجهة الجائحة وتداعياتها“.

وأضاف أن ورش إنتاج اللقاحات بالمغربهو جزء من الاتفاق الذي أشرف عليه الملك والرئيس الصيني في غشت 2020 بين المغرب والصينوالقاضي بإجراء شركة (سينوفارم) للتجارب السريرية على لقاح كوفيد– 19 بالمغرب وهو ما تم بنجاح، وتزويد المغرب باللقاحات وهو ما يتمبانتظام، ونقل التكنولوجيا للمغرب لإنتاج اللقاحات المضادة لكوفيد وباقي اللقاحات الأخرى، مشيرا إلى أن ذلك يشكلمقاربة استباقية،بجانب القرارات الاستباقية الأخرى التي اتخذها الملك وجنبت بلادنا السيناريوهات السيئة“.

الاعتماد على الذات

وأبرز الباحث المغربي دلالات المبادرة الملكية بجعل المغرب منصة لإنتاج اللقاحات ضد كوفيد– 19 واللقاحات الأخرى لفائدة المغرب وإفريقيا،مشيرا إلى أنه في عالم ما بعد كوفيد، عاد مفهوم الاكتفاء الذاتي والسيادة الوطنية والأمن القومي للواجهة،بعد أن كان العالم الُمعَوْلَم تجاوزمثل هذه المفاهيم وأضحى العالم قرية صغيرة، لولا الأزمة الصحية العالمية التي أظهرت الحاجة للاعتماد على الذات أولا“.

إنتاجات المغرب

وبعد أن اعتبر أن الصناعة الدوائية في المغرب متقدمة باعتبارها الثانية إفريقيا، أكد حمضي أن المغرب ينتج ما بين 60 و70 في المائة منحاجياته، ويصدر لإفريقيا والعالم العربي وآسيا وأروبا 10 في المائة من إنتاجه، مضيفا أن تمكن المغرب اليوم من المرور إلى مرحلة إنتاجالأدوية الحيوية التي تضم اللقاحات وأدوية بيولوجية أخرى، يجعل صناعته الدوائية تتطور لضمان قدر أكبر من أمنه الصحي وسيادته.

وشدد الباحث في السياسات والنظم الصحية على أن إنتاج اللقاحات والبيو تكنولوجيا بشكل عام، يتطلب إمكانيات تقنية ومعرفية وتكنولوجيةومهارات بشرية أكبر، ويتطلب تجربة وخبرة كبيرتين، لافتا إلى أن الأدوية الحيوية تتطلب قدرا كبيرا من الجودة بجانب الأمان والفعالية.

المراقبة

وأوضح بهذا الخصوص، أن الوقت المخصص لمراقبة الجودة في تصنيع اللقاحات يشكل 70 في المائة من زمن إنتاج هذه الأخيرة، مسجلا أنالمغرب بالإضافة لتجربته وقدراته في الصناعة الدوائية، له بنية تحتية ومؤهلات وخبرات بشرية للمرور لصناعة الأدوية الحيوية ومنهااللقاحات.

استثمارات

وأضاف أن صناعة اللقاحات تتطلب استثمارات كبيرة وأسواق كبرى، لذلك لا تتوجه الكثير من الدول رغم إمكانياتها، لهذه الصناعة بحكم صغر حجم الأسواق الوطنية. لكن بعد جائحة كوفيد– 19، يقول الباحث، أضحت الأولوية للسيادةوهو ما التقطه المغرب بسرعة“.

وفي السياق ذاته، قال حمضي إن المكانة والعلاقات الإفريقية للمغرب وموقعه الجيواستراتيجي ودوره المحوري قاريا وجهويا ومتوسطياوكحلقة وصل بين الشمال والجنوب، كلها عوامل تساعده على تبني هذه المشاريع خدمة للمغرب ولإفريقيا وللمنطقة، مستفيدا من تعاونها ومنمكانته داخلها، معتبرا ذلكمقاربة تضامنية إفريقيا بجانب البعد التضامني وطنيا من خلال صندوق كوفيد– 19 ومجانية اللقاحات“.

كما أكد حمضي أن هذا المشروع سيمكن المغرب من تحقيق اكتفائه الذاتي من اللقاحات والمساهمة في تزويد القارة بحاجياتها،وهو ماسيساهم في تحقيق نوع من العدالة اللقاحية التي غابت حتى اليوم عالميا“.

قلة اللقاحات

وبعد أن أشار إلى أن إفريقيا التي تضم 17 في المائة من ساكنة العالم، لم تتوصل إلا بأقل من 2 في المائة من جرعات كوفيد– 19، نصفهاكان مخصصا للمغرب، أبرز أن إنتاج اللقاحات بالمغرب وتزويد دول القارة سيساهمان في رفع نوع من الحيف عن هذا الجزء من العالم.

كما أن قلة اللقاحات عالميا واستحواذ الدول الغنية على الإنتاج العالمي منها، يضيف الطبيب المغربي،يساهم في استمرار انتشار الفيروسفي عدة دول، وظهور طفرات ومتحورات جديدة أكثر انتشارا وأكثر شراسة، وهو ما سيؤخر المناعة الجماعية عالميا، ومن ثم تأخير نهايةالجائحة، وبالتالي فإن مبادرات من قبيل ما أقبل عليه المغرب تدخل ضمن إطار تسريع إنتاج اللقاحات وتوزيعهاحيث يجب استعمالهاباستعجال، لحماية الأرواح وكسر سلاسل نقل العدوى وتسريع المناعة الجماعية ونهاية الجائحة“.

إنتاج اللقاحات سيفيدنا ويفيد إفريقيا والعالم

من جهة أخرى، أكد حمضي أن إنتاج اللقاحات ضد كوفيد– 19 “سيفيدنا ويفيد إفريقيا والعالم في القضاء على الجائحة، وستستمرالحاجة إلى هذه اللقاحات لسنين طويلة كلقاحات للتذكير خصوصا عند الفئات الهشة“.

أوبئة

وسجل أيضا أن العالم الذي يعيش منذ ثلاثة عقود على وقع انتشار وباء كل ثلاث أو أربع سنوات، بسبب تدمير البيئة والقضاء على الأنواعالحيوانية وانقراضها، لازال مقبلا على تسارع ظهور الأوبئة، منها ما يتم محاصرته ومنها ما يتحول لجائحة (السيدا، البقرة المجنونة، إيبولا،أنفلونزا الخنازير، انفلونزا الطيور، كورونا الشرق الأوسط، السارس بآسيا….).

مواجهة الأزمات الصحية

وخلص الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية إلى أن مبادرة كالتي أقدم عليها المغرب تساهم في ضمان استعداد مبكر لمواجهةالأزمات الصحية، وتضمن مشاركة في المجهود العالمي لمواجهة الأوبئة والأزمات الصحية المستقبلية، مبرزا أن هذههي المقاربة الاستشرافيةبجانب تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية التي أطلقها جلالة الملك كجواب سريع على درس من دروس الجائحة واستشرافاللمستقبل“.