• اعتماد جواز التلقيح.. لجنة حماية المعطيات الشخصية تدخل على الخط
  • مستشفى ابن سينا: لا علاقة للقاح “فايزر” بوفاة الطالبة الملقحة في الرباط
  • الجزائر غتصطى.. تصريحات قطر والسعودية دفاعا عن مغربية الصحراء تغضب “ٱل تبون”!
  • البروفيسور عفيف: فرض “جواز التلقيح” من مصلحة المواطنين
  • عصبة أبطال إفريقيا للسيدات.. الصافرة المغربية حاضرة في مصر
عاجل
الإثنين 11 أكتوبر 2021 على الساعة 23:30

السفير قبل السفارة.. إسرائيل زربانة!

السفير قبل السفارة.. إسرائيل زربانة!

في خطوة مفاجأة، أعلن ديفيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، ليلة أمس الأحد (10 أكتوبر، تعينه سفيرا لإسرائيل في المغرب.

وفي وقت لم يصدر فيه الجانب المغربي أي تعليق أو توضيح بشأن هذا “التعيين”، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن لجنة التعيينات في وزارة الخارجية الإسرائيلية صادقت على تعيين غوفرين سفيرا في الرباط.

تغريدة غوفرين

غوفرين، الذي حل في الرباط، أواخر يناير الماضي، من أجل الشروع في القيام بالمهام الديبلوماسية الإسرائيلية في المغرب، انطلاقا من مكتب الاتصال الإسرائيلي الذي أعيد فتحه بعد 20 عاما من الإغلاق، قال، في تغريدة على تويتر، عقب تعينيه، “أتشرف أن أشارك متابعي وأصدقائي من جميع أنحاء العالم خبر تعييني كسفير رسمي لدولة إسرائيل بالمغرب”.

وأضاف: “أشكر بهذه المناسبة كل شركائنا بالمغرب وخارجه على مجهوداتهم لإرساء السلم والسلام. سوف نتابع عملنا للسير نحو تطوير العلاقات المشتركة لصالح البلدين الشقيقين”.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، افتتح، في غشت الماضي، مكتب التمثيل الدبلوماسي لإسرائيل في العاصمة الرباط.

إعلان أحادي الجانب

واستغرب متابعون للملف الإسرائيلي- المغربي كيف يتم الإعلان، من جانب واحد، عن سفارة دون احترام الأعراف الديبلوماسية المرافقة لمثل هذه الأحداث، متسائلين حول ما إذا كانت إسرائيل تتجه بهذا الإعلان من جانب دبلوماسيها لفرض الأمر الواقع على المغرب.

أسئلة ضمن أخرى حاول موقع “كيفاش”، الحصول على أجوبة عليها من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، إلا أن هواتف المكلفين بالتواصل داخل الوزارة ظلت ترن دون أي جواب.

لا يمكن أن تكون سفيرا إلا بعد…

وانتقد يونس دافقير، المحلل السياسي ورئيس تحرير في جريدة “الأحداث المغربية”، الطريقة التي أعلن بها ديفيد غوفرين تعيينه سفيرا في المغرب.

وقال دافقير، في تدوينة على حسابه على الفايس بوك، وجهها إلى دافيد غوفرين، “مسيو دافيد بعد شالوم والسلام، لا نقول وفق القواعد الديبلوماسية: “خبر تعييني كسفير لدولة إسرائيل بالمغرب”، أولا ليست هناك سفارة حتى الٱن لتعين فيها سفيرا، وثانيا: ولو فرضنا أن السفارة موجودة، فإننا نقول: “خبر اختياري من طرف حكومتي سفيرا”.

واعتبر المتحدث أنه “ببساطة لن يكون غوفرين سفيرا معينا إلا بعد تقديم اوراق اعتماده رسميا إلى رئيس الدولة المغربية أو وزيره في الخارجية”.

تحريك مياه التطبيع الراكدة

وفي نفس الاتجاه ذهب عبد القادر الزاوي، السفير السابق والخبير في العلاقات الدولية، والذي أكد أن غوفرين “يعلم أنه في تغريدته لم يقل الحقيقة كاملة بشأن هذا التعيين المزعوم، لأنه تجنب الإشارة إلى أنه عين سفيرا مفوضا وفوق العادة، وأن لديه أوراق اعتماد رسمية سيقدم نسخة منها إلى وزير الخارجية في انتظار تسليم الأصلية إلى رئيس الدولة”.

وأوضح السفير السابق أن المسؤول الإسرائيلي “يعلم أيضا أن السفير لا يعين إلا بعد أن يرشح وأن تقبل دولة الإقامة ترشيحه، وهذا ما لم يحصل معه لحد الآن. من الممكن أن بلاده رسمته في منصب سفير وأنها ستعامله إداريا وعلى مستوى التعويضات المالية على هذا الأساس”.

غوفرين قصد بتغريدته، حسب الزاوي، “التأكد من ضحالة الفكر السياسي والدبلوماسي لدى العديد من الأقلام الصحفية المغربية، وقصد بصفة خاصة السعي إلى تحريك مياه تطبيع يبدو أنها ركدت في الآونة الأخيرة”.

مغرب أكثر براغماتية

من جهته رأى منير كجي، الناشط الأمازيغي، الذي سبق وقام بزياة عدة إلى إسرائيل، في ترقية دافيد كوفرين من رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط إلى سفير لدولة إسرائيل في المغرب “يمكن تفسيره برغبة البلدين في تطوير علاقاتهما إلى مستويات عليا وأعمق”.

وقال كجي، في اتصال مع موقع “كيفاش”، “أتوقع أن يحذو المغرب حذو إسرائيل بترقية رئيس مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب إلى منصب سفير”، مسترسلا: “كما أتوقع الآن، بعد تشكيل حكومة عزيز أخنوش، أن يقوم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بزيارة لاسرائيل لتدشين مقر السفارة المغربية بتل أبيب”.

وأبرز الناشط الأمازيغي أن هذه الخطوة توضح “أن هناك منحى تصاعدي في ترسيم العلاقات بين المغرب واسرائيل في جميع المجالات الاقتصادية السياسية العسكرية… وقريبا سيكون هناك خط جوي بين الدار البيضاء وتل أبيب بعد توقيع شركتي الطيران RAM وشركة العال لبروتوكول اتفاق في هذا الشأن”.

إقرأ أيضا: خط جوي قريبا بين المغرب وإسرائيل.. اتفاق تعاون بين “لارام” وشركة طيران “العال” الإسرائيلية

وفي حديثه للموقع أشار كجي إلى “أن خيار المغرب الاستراتيجي لربط علاقات متينة مع إسرائيل أزعج بعضا من دول الجوار (في إشارة منه إلى الجزائر دون ذكرها بالاسم)، كما أزعج قوي سياسية بعثية وحركات إسلامية في المغرب… لأن ما يجب أن يفهمه هؤلاء أن مغرب التسعينات الذي عرف المد القومي العروبي ليس هو مغرب 2021.. والمغربي حاليا أصبح أكثر براكماتيا من الماضي”.

مسار غوفرين

يشار إلى أن غوفرين (53 عاما)، تولى مناصب مختلفة في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية، من بينها منصب رئيس القسم الأردني في الوزارة.

وفي عام 1989، بدأ غوفرين العمل في السفارة الإسرائيلية في مصر. وفي منتصف التسعينيات، شغل منصب السكرتير الأول للسفارة الإسرائيلية لدى القاهرة.

وفي 31 غشت 2016، تم تعيين غوفرين رسميا ليصبح السفير الإسرائيلي رقم 13 لدى القاهرة، بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأواخر العام الماضي، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية التي جرى تجميدها عقب الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وبعدها حل غوفرين في الرباط ليشغل منصب القائم بأعمال سفارة بلاده.