• مخدرات وتحرش جنسي.. تقرير أسود عن واقع قطاع التعليم في المغرب
  • من بينها هتك العرض والتحريض على الفساد .. تهم ثقيلة لأساتذة “الجنس مقابل النقط”
  • واخا حط استقالتو.. “معا” باغين عميد كلية الحقوق فسطات يتحاسب
  • تكرار أحداث العنف وأعمال التخريب رغم إغلاق الملاعب.. أستاذ علم النفس يشرح الأسباب (صور وفيديو)
  • من منظمة الصحة العالمية.. رسائل طمأنة بخصوص “أوميكرون”
عاجل
السبت 16 أكتوبر 2021 على الساعة 20:00

الداخلة.. “لؤلؤة الجنوب” قطب اقتصادي واعد يُسيل لعاب المستثمرين الأجانب

الداخلة.. “لؤلؤة الجنوب” قطب اقتصادي واعد يُسيل لعاب المستثمرين الأجانب

رباب الداه (العيون)

في الآونة الأخيرة، تشهد الأقاليم الجنوبية للمغرب، ارتفاعا في وتيرة الزيارات لمستثمرين من كل بقاع العالم، في الوقت الذي ستعرف مدينتي العيون والداخلة عددا من المشاريع الضخمة، والتي من شأنها أن تنهض بالجهة الجنوبية للمملكة وتنقلها إلى مصاف المراكز التجارية الكبرى في المنطقة.

وأفاد روبرت يوردزيجيك، رئيس البعثة الاقتصادية البولونية للمغرب، خلال استعراضه حصيلة الزيارة الأخيرة التي قامت بها البعثة الاقتصادية للمملكة، بأن “قطبا اقتصاديا عملاقا بصدد التشكل في الأقاليم الجنوبية للمغرب، ستكون له منافع ستعود على ملايين الأشخاص الذين يعيشون في القارة الإفريقية، ويتم الآن تشييد أكبر ميناء للشحن العابر على المستوى الإفريقي بالداخلة، إلى جانب تجهيز بنية تحتية قوية في طور الإنشاء مخصصة لمصانع الإنتاج المستقبلية”.

وجهة اقتصادية عالمية

ويجمع محللون اقتصاديون على أن الجهة الجنوبية للمملكة، ستغدو قطبا اقتصاديا في السنوات القادمة، على غرار دبي وهونغ كونغ وسنغافورة، وهو ما سيفتح شهية شركات كبرى مهتمة بهذا الصعود، وتطمح إلى ولوج سلس إلى القارة الإفريقية.

و سيبدأ أول مشروع سيتم تنفيذه في المغرب من طرف مستثمرين بولنديين، يتعلق بافتتاح تمثيلية لمقاولة “فلاي أغرو”، المتخصصة في تصنيع الطائرات المروحية الخفيفة. وستشرع الشركة في توظيف مهندسين مغاربة لتنفيذ مشاريع بحث وتطوير في صناعة الطيران.

وقال الاقتصادي إدريس الفينا، إنه من الجلي أن الصحراء المغربية تسير خلال السنوات الأخيرة وتيرة مرتفعة، لا سيما منطقة الداخلة التي عرفت خلال السنوات الخمس الأخيرة قفزة نوعية.

وأكد الفينا، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، أن “هذا النمو راجع لما تزخر به من إمكانيات؛ فالفلاحة عرفت تطورا ملحوظا، كما أن مشاريع إنتاج الطاقات النظيفة في تزايد”.

وفي السياق ذاته، لفت المتحدث إلى أهمية الواجهة البحرية الكبيرة “التي تتميز بها المناطق الجنوبية للمملكة، وهي تعد وجهة سياحية واعدة، تثير اهتمام عدد متزايد من الأوروبيين، بحكم قربها الجغرافي من القارة العجوز”.

وشدد على أن “المغرب دشن مجموعة من المشاريع الكبرى في المناطق الجنوبية، من بينها الطريق السريع الذي سيربط تزنيت بمدينة الداخلة، الذي يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء”.

يشار إلى أن هذا المشروع، كلّف ميزانية تقارب 8،5 مليار درهم، وهو المشروع الذي شكل موضوع اتفاقية شراكة وقعت شهر فبراير 2015، بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، فضلا عن أربع جهات.

التسويق الالكتروني لجلب الاستثمارات

وفي ظل الزخم الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، تم إطلاق منصة “العيون كونيكت”، وهي مبادرة تمولها الحكومة الأميركية لتحفيز الاستثمار والتسويق الترابي بجهة العيون الساقية الحمراء.

ويأتي إطلاق هذه المنصة التي تندرج في إطار مشروع “تشجيع الفرص الاقتصادية بالداخلة والعيون”، الممول من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، عبر مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية- حسب بلاغ صحفي من مركز الاستثمار-.

وهو المشروع المنجز من طرف مكتب الدراسات والاستشارات الدولية جي آوستن وشركاؤه، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له والرباط مكتبا إقليميا له، يهدف من خلال هذه المنصة الرقمية، تسليط الضوء على المؤهلات والثروات الاقتصادية للعيون.

و تروم هذه المنصة الرقمية تسهيل فرص التبادل وإمكانات الاستثمار والتعاون الاقتصادي على الصعيدين الوطني والدولي في عدة مجالات رئيسية، لاسيما الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، والسياحة، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة، واللوجيسيتك.

الميناء.. قطب اقتصادي ضخم

وإلى جانب تقديم الدعم للمستثمرين في الأقاليم الجنوبية لتسهيل فرص الاستثمار، قامت المملكة المغربية أيضا بالتفكير في إنشاء ميناء ضخم لتيسير تدفق السلع ومواكبة المشاريع التي يتم تدشينها بعدد من المدن الصحراوية.

ويعتبر الميناء الجديد الداخلة الأطلسي مشروعا رائدا من ضمن المشاريع التنموية المُسطرة في اجوندة النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، طبقا لتعليمات ملك البلاد الملك محمد السادس.

وذكر بلاغ لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، أن هذا المشروع الضخم الذي كان موضوع اتفاقية خاصة تم توقيعها أمام الملك في فبراير 2016، يندرج في إطار تعليمات العاهل المغربي، والتي أكد عليها في خطابه بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء.

وأشار جلالة الملك في خطابه أنه “وانطلاقا من هذه الرؤية، ستكون الواجهة الأطلسية، بجنوب المملكة، قبالة الصحراء المغربية، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي. فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط، الذي يحتل مركز الصدارة، بين موانئ إفريقيا، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز هذا التوجه”.

وأضاف جلالة الملك: “سنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي، بهذه الأقاليم العزيزة علينا؛ لما تتوفر عليه، في برها وبحرها، من موارد وإمكانات، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي”.