تناولت وسائل الإعلام الفرنسية على نطاق واسع فوز المنتخب المغربي على نظيره الإسكتلندي (1-0)، أمس الجمعة ببوسطن، مبرزة أن “أسود الأطلس”، الذين أبانوا عن هدوء وسيطرة، خطوا خطوة كبيرة نحو الدور الثاني من كأس العالم.
وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة الرياضية (ليكيب) أن “التعادل بين المغرب والبرازيل كان أكثر إقناعا من فوز إسكتلندا على هايتي، حيث أكدت المواجهة بين المنتخبين الفارق بينهما، وهو فارق لا تعكسه فعليا نتيجة المباراة.
وكتبت الصحيفة أن “منتخب اسكتلندا، الذي بدا محدودا جدا في رد فعله، واصل الخضوع لضغط المباراة وتلقي الهجمات، في حين كثف المنتخب المغربي من اختراقاته لمنطقة الخصم، والتي لم يتمكن من استغلال معظمها”، مسجلة أن أصدقاء أشرف حكيمي، الذين يملكون أربع نقاط، يتطلعون إلى باقي المشوار بهدوء أكبر.
من جهته، عاد المنبر الإعلامي المتخصص (فوت ميركاتو) ليسلط الضوء على “نقاط قوة” النخبة الوطنية، لاسيما خط الوسط المعزز والخطوط المتراصة، وهو النهج التكتيكي الذي مكن المهاجم إسماعيل صيباري من ترجمة الفرصة إلى هدف منذ الثواني الأولى.
وأضاف المصدر ذاته أنها كانت “بداية مثالية للمغاربة الذين واصلوا الضغط لتأمين النتيجة”، موضحا أن رجال المدرب محمد وهبي أهدروا عدة فرص سانحة لتعميق الفارق.
وتحت عنوان “فوز منطقي للمغرب على اسكتلندا في الجولة الثانية”، اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية (إر إف إي) أن المغاربة لم يضطروا لبذل مجهود كبير لقطع خطوة مهمة نحو دور الـ16، بفضل الهدف المبكر لصيباري. وأبرز المنبر الإعلامي أن أسود الأطلس لم يتركوا أي مجال لالتقاط الأنفاس أمام اسكتلندا عندما استعاد قلب الهجوم المغربي الكرة وروضها قبل أن يسدد كرة قوية من زاوية ضيقة باغتت لاعبي الخصم.
وعنونت صحيفة (لوفيغارو) “المغرب يحقق الأهم أمام اسكتلندا”، حيث أبرزت إمكانات المنتخب المغربي، الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2022 بقطر، “لدرجة أن الاسكتلنديين وجدوا صعوبة في مجاراة الإيقاع التقني للاعبين من مستوى آخر تماما”.
وأكدت اليومية أن المنتخب المغربي خطا خطوة كبيرة نحو التأهل إلى دور الـ16، في حين كانت المهمة صعبة للغاية هذه المرة بالنسبة لـ “جيش الترتان”، الذي احتفل بعودته للمونديال بفوزه على هايتي (1-0).
من جانبها، كتبت قناة (فرانس 24) التلفزيونية على موقعها أن أسود الأطلس كانوا متفوقين بشكل واضح على الاسكتلنديين، لكن دون أن ينجحوا في تعميق الفارق على الرغم من فرص التسجيل العديدة. وأضافت القناة أن المغرب حقق، دون عناء كبير، فوزا صغيرا يضعه في المركز الثاني للمجموعة الثالثة، متساويا في النقاط مع (السيليساو)، مما يسمح له بالاقتراب من دور الستة عشر.
وهو الاستنتاج ذاته الذي خلصت إليه شبكة (إر إم سي سبورت)، التي سلطت الضوء على قدرة التشكيلة المغربية على تجاوز الكتلة الدفاعية الاسكتلندية منذ الدقائق الأولى، معتمدة في ذلك على منظومة قوية في خط الوسط شكلت مصدر توازن وطمأنينة للأسود.
وسجل المنبر الإعلامي الطابع الحاسم لبعض الكرات التي مررها إبراهيم دياز، فضلا عن فعالية تحركات إسماعيل صيباري، الذي يمتلك في رصيده حتى الآن هدفين رائعين ضد كل من البرازيل واسكتلندا.
وفي هذا الصدد، توقفت البوابة المتخصصة (أفريكا فوت) عند الإنجاز التاريخي للاعب المغربي خلال الجولة الثانية من كأس العالم، من خلال تسجيل هدف مبكر إثر تمريرة حاسمة متقنة من دياز.
وسجل الموقع أن هذا الإنجاز “يحطم الرقم القياسي لأسرع هدف يسجله منتخب مغربي في نهائيات كأس العالم، ويؤكد مكانة المهاجم المغربي كأبرز اكتشافات هذه البطولة.