نظّمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدريد، اليوم السبت (22 نونبر)، قنصلية متنقّلة بمدينة سيوداد ريال، الواقعة على بعد 210 كيلومترات جنوب العاصمة الإسبانية.
هذه العملية، حسب بلاغ للقنصلية، استهدفت تقريب مختلف الخدمات الإدارية من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالمنطقة، خاصة وأن جهة كاستيا لامنشا تُعد خامس المناطق الإسبانية من حيث عدد المغاربة المقيمين بها بشكل قانوني، بما يفوق 40 ألف شخص.

وتُعتبر هذه القنصلية المتنقّلة الثانية من نوعها في المدينة منذ سنة 2023، إذ مكّنت المواطنين المغاربة من الاستفادة من جملة من الخدمات القنصلية دون الحاجة إلى التنقل إلى مدريد، بما يجنّبهم مصاريف السفر ويُيسّر ولوجهم للوثائق الضرورية خصوصاً مع اقتراب عطلة نهاية السنة التي تشهد عادة رغبة كبيرة لدى أفراد الجالية في زيارة أرض الوطن.
وشملت الخدمات المقدمة، حسب ما جاء في البلاغ ذاته، خلال هذه العملية إنجاز وتسليم جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية، وتصحيح الإمضاءات، إلى جانب تقديم استشارات قانونية وعدلية. وقد لقيت المبادرة ترحيباً واسعاً من أفراد الجالية الذين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة التي تجسّد سياسة القرب التي تنهجها القنصلية العامة بمدريد، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية وتعليمات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضح المصدر ذاته أنه “بالنظر إلى النجاح الذي حققته هذه العملية والصدى الإيجابي الذي خلفته، تعمل القنصلية العامة حالياً على برمجة مبادرات مماثلة في مناطق أخرى في إطار مخطط عملها السنوي، مع الإعلان عن نيتها تخصيص أحد أيام نهاية الأسبوع لتنظيم أبواب مفتوحة داخل مقر القنصلية بمدريد”.
كما استغل القنصل العام للمملكة، كمال أريفي، هذه المناسبة للقاء مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين رفقة ممثلي النسيج الجمعوي المغربي بالمنطقة. وشكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي واللامركزي، خاصة في مجالات الطاقات البديلة والهيدروجين الأخضر.

وخلال هذا الاجتماع، قدّم القنصل العام عرضاً حول المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، إضافة إلى البرامج الوطنية الرامية إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية، ولاسيما تلك الموجهة لأفراد الجالية المغربية، انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس.
وبذلك تواصل القنصلية العامة بمدريد، يضيف البلاغ، تنفيذ مقاربة ميدانية تستهدف تعزيز التواصل مع الجالية المغربية في أماكن تواجدها، وتقديم خدمات ذات جودة تستجيب لحاجياتها المتزايدة.
