أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه قام، من خلال آليته الوطنية للوقاية من التعذيب، بتكثيف تتبعه للأوضاع الصحية داخل المؤسسات السجنية وتعزيز آليات الوقاية من الإصابة بداء الحصبة (بوحمرون)، وذلك على إثر رصد حالات إصابة داخل ببعض هذه المؤسسات.
وأفاد بلاغ للمجلس بأن فريق المجلس الوطني لحقوق الإنسان/الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب قام بزيارة ميدانية أولى إلى “السجن المحلي طنجة 2″، يوم الثلاثاء 28 يناير الماضي، أعقبتها زيارة ثانية إلى السجن المركزي بالقنيطرة، يوم الاثنين 3 فبراير الجاري.
ويتجلى الهدف من زيارات المجلس، حسب البلاغ ذاته، في تقييم التدابير المتخذة للحد من انتشار الداء وضمان صحة الأشخاص المحرومين من حريتهم، خصوصا داخل المؤسسات التي يمكن أن تسجل بها خطورة لانتقال العدوى.
ولفت المصدر ذاته إلى أن فريق المجلس/الآلية أشاد “بسرعة وفعالية تدخل إدارة السجون في التعامل مع الحالات المسجلة، لا سيما من خلال تنظيم حملة تلقيح طوعية، لا تزال مستمرة إلى اليوم، إضافة إلى اتخاذ تدابير العزل الوقائي للمصابين في صفوف السجناء وموظفي الإدارة”.
وأشار المجلس إلى أنه من المقرر إجراء زيارات مماثلة لرصد مخاطر انتقال العدوى داخل مراكز حماية الطفولة ومراكز إيواء الأشخاص المسنين.
وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أعلنت، أنه تم إلى حدود يوم الخميس 30 يناير 2025، ومنذ ظهور أول حالة إصابة بداء الحصبة بالمؤسسات السجنية، تم تسجيل ما مجموعه 122 حالة (بينهم 08 أحداث و06 نساء وطفلان) تماثل منهم للشفاء 105.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ سابق لها، انخفاض عدد الإصابات المسجلة حاليا بالمؤسسات السجنية إلى 17 حالة إصابة.
وتتوزع الحالات داخل المؤسسات السجنية، حيث يبلغ عدد المصابين في السجن المحلي طنجة 2، أربعة أشخاص في العزل الصحي، و3 في العزل الصحي بالسجن المحلي سوق الأربعاء، بينما قد تم تسجيل إصابتين بكل من السجن المحلي بالمحمدية، والسجن المحلي العرجات 2، وإصابة واحدة بكل من السجون المحلية لبنسليمان والعرجات 1، وآيت ملول 2، وبوركايز بفاس، وواد زم وآزرو.
من جهة أخرى، يضيف البلاغ، تم تسجيل إصابة ما مجموعه 13 موظفا، تماثل منهم للشفاء 08 موظفين، ليستقر عدد حالات الإصابة في صفوف العاملين بالمؤسسات السجنية في 05.
وأكدت أنه “في إطار الجهود التي تبذلها المندوبية العامة بشراكة مع الوزارة الوصية من أجل الوقاية من انتشار هذا الداء بالمؤسسات السجنية، استفاد 62145 نزيلة ونزيلا (مع تعميم التلقيح على جميع النزلاء أقل من 18 سنة) و1901 موظفة وموظفا من التلقيح بصفة طوعية، بمن فيهم أولئك الموجودون في المؤسسات التي لم يسبق أن سجلت بها أية حالة إصابة بهذا الداء، وذلك بإشراف من الأطر التابعة للمندوبيات الإقليمية لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية”.