جر ارتباط وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، “بعقود برامج وشراكات ضخمة”، وشبهة تلاعبها في الدعم المخصص لمربي الماشية، الوزير الوصي، أحمد البواري، للمساءلة البرلمانية.
ودعا فريق التقدم والاشتراكية، وزير الفلاحة إلى تأكيد أو نفي ما يروج من اتهامات للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، التي ترتبطُ مع وزارة الفلاحة “بعقود برامج وشراكات ضخمة، تدبيرية ومالية ومهنية، تشمل الاضطلاع بمهام وشؤونٍ تندرجُ بطبيعتها ضمن صلاحيات الهيئات العمومية”.
وأشار رئيس الفريق، رشيد حموني، في سؤال كتابي، وجهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى أن هذه الجمعية تُشرفُ على شبكةٍ تضم آلاف المنخرطين الذين يربُّون ملايين رؤوس الأغنام والماعز.
كما أناطت الوزارة، حسب السؤال ذاته، بالجمعية، مهام تطوير سلسلة اللحوم الحمراء والمحافظة على السلالات، وتحسين النسل، وتأطير المنتجين، والمساهمة في توزيع الدعم العمومي على مربي الماشية، وإحداث الأسواق المؤقتة لبيع الأضاحي، وترقيم رؤوس الأغنام والماعز، إذ أنَّ الجمعية المذكورة مرجعٌ للأرقام والمعطيات الخاصة بالقطيع الوطني.
ونبه البرلماني حموني، الوزير الوصي، إلى هذا التنظيم المهني، إلى ما يروجُ لدى عددٍ من منخرطي الجمعية المعنية، مطالبا إياه بالتحقق منه، وفق ما يتيحه له القانون وما تخوِّله اه اختصاصاته.
وقال حموني: “ما بلغ إلى علمنا يُفيد بالإقدام على تضخيم حجم القطيع من بعض السلالات فقط للحصول على الدعم لقطيع لا يُوجد في الواقع، وهذا أمرٌ خطير إذا ثبُت لأنه سيكون تزييفاً يُربك التخطيط الفلاحي بما لذلك من وقعٍ خطيرٍ اقتصاديا واجتماعيا”.
وأشار إلى أنه تُثار أسئلة أخرى رائجة حول مصير وشفافية توزيع الدعم الذي تقدمه الدولة للكسابة، بما يمكن أن يشوبه من اختلالات. ويثير البعضُ أيضاً ما يمكن أن يكون اختلالاتٍ تدبيرية ومالية وقانونية، علاوة على شكاوى بعض تجمعات الكسابة التي لم تتوصل بمستحقاتها من الدعم العمومي.
وساءل حموني، الوزير البواري، عن تفاصيل الشراكة التدبيرية والمالية التي تجمع الوزارة بالجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، ولا سيما فيما يتعلق بأيِّ “تفويض مباشر أو غير مباشر” للتصرف في المال العام؟
كما استفسره حول التدابير التي سوف يتخذها من أجل التحقق الدقيق من المعطيات التي تروج، مطالبا بالكشف عن نتائج التحقق طالما أن الأمر لا يتعلق “باستقلالية نحترمها لتنظيمٍ مهني، بل بشراكة عمومية/مهنية، طرفاها هما هذا التنظيم والوزارة”.