تتعرض المنتجات المحلية لتيزنيت لحرب شرسة بسبب الغش التجاري، حيث تغزو الأسواق منتجات مغشوشة تحمل علامة الإقليم دون حسيب ولا رقيب.
هذه الممارسات غير المشروعة، تهدد سمعة المنتجات المحلية وتُضر بشكل مباشر بالتعاونيات الفلاحية التي تعمل جاهدة للحفاظ على جودة منتجاتها، كما تشكل ضررا على صحة المستهلكين.
وأثار فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، حسب ما أورده في سؤال كتابي إلى وزير الصناعة والتجارة، هذا الملف الشائك، مؤكداً أن هذه الممارسات المنافية للمنافسة تؤثر سلباً على أداء التعاونيات الفلاحية وتعرقل مساعيها للتسويق الرقمي لمنتجاتها.
من جانب آخر، وبعدما ﻋﺮﻓﺖ اﻟﺘﺠﺎرة اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﺗﻄﻮرا ملحوظا ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات الأﺧﻴﺮة، لجأت هذه اﻟﺘﻌﺎوﻧﻴﺎت اﻟﻔﻼﺣﻴﺔ اﻟﻨﺸﻴﻄﺔ في إﻗﻠﻴﻢ ﺗﻴﺰﻧﻴﺖ إﻟﻰ ﻣُﺴﺎﻳﺮة هذا التطور، وﺗﺴﺠﻴﻞ ﺣﻀﻮرﻫﺎ اﻟﺮﻗﻤﻲ والبحث عن تسويق منتجاتها اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﺳﺘﻌﻤﺎل ﻣﻨﺼﺎت اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻛﺬا اﻟﻤﺘﺎﺟﺮ اإﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ، إلا أنها تفاجأت بوﺟﻮد ﻣﻨﺘﺠﺎت ﻻ ﺗﺤﺘﺮم اﻟﻌﺮض اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻲ، وتنسب نفسها إلى إقليم تيزنيت دون أن تنتمي إليه، فضلا عن اعتماد الغش كوسيلة للترويج.
وأوضح الفريق النيابي، أن التعاونيات التي تنشط في مجال العسل الطبيعي، على سبيل المثال، تعاني من تراجع كبير في المبيعات بسبب انتشار العسل المغشوش الذي يباع بأسعار زهيدة.
ومن شأن مثل هذه الممارسات، أن تضر بسمعة المنتجات المحلية الأصلية وتقلل من ثقة المستهلكين، كما من شأنها أن تهدد الاقتصاد التضامني، باعتبار الغش التجاري يهدد استمرارية التعاونيات الفلاحية ويؤثر سلباً على الدخل الفلاحي.
وبالنسبة للمخاطر صحية، تشكل هذه المنتجات المغشوشة خطراً على صحة المستهلكين، ما يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من الحكومة إلى المستهلكين اقتصاديا وصحيا، وذلك لحماية الاقتصاد الوطني ودعم المنتجات المحلية.