• أسود الأطلس في أمريكا.. قائمة كاملة تبحث عن أول بصمة تهديفية في كأس العالم
  • من أجل تحسين جودة خدمات طب العيون.. النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص تستعرض مطالبها
  • وهبي من أمريكا: المغرب لم يعد ضيفا على الكبار… جئنا للمنافسة على إنجاز جديد
  • تجديد الثقة في عبد النباوي لولاية ثانية.. جلالة الملك يعين أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية
  • القمر ديالي.. سعد لمجرد ومحمد شاكر يزيحان الستار عن أول تعاون بينهما (فيديو)
عاجل
الأربعاء 16 يوليو 2025 على الساعة 18:00

زوما في الرباط.. رسالة قوية لخصوم الوحدة الترابية للمملكة

زوما في الرباط.. رسالة قوية لخصوم الوحدة الترابية للمملكة

إفريقيا تستحق أن تنعم بالسلام ذلك ما أكده جاكوب زوما رئيس جنوب إفريقيا السابق والرئيس الحالي لحزب روح الأمة الجنوب إفريقي، أمس الثلاثاء (15 يوليوز) من مقر وزارة الخارجية المغربية في الرباط، عقب لقاءه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

الرئيس السابق لجنوب إفريقيا أشاد بجهود المغرب في حفظ السلام والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية مؤكدا دعمه لمخطط الحكم الذاتي المغربي لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، في رسالة سياسية قوية تُعزز مسار دعم الوحدة الترابية للمملكة.

رسالة قوية

وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن “زيارة الزعيم الجنوب إفريقي جاكوب زوما إلى المملكة المغربية وتحول موقفه المعلن من نزاع الصحراء المغربية تجسد إحدى الملامح الدالة على التحولات الجيوسياسية التي تفرضها النجاحات المتراكمة للدبلوماسية المغربية، كما تعكس إمكانية تجاوز النخب السياسية في جنوب افريقيا للاعتبارات الإديولوجية التي كانت تؤطر مواقف بعض القوى الإفريقية تجاه قضية وحدتنا الترابية”.

وأبرز المحلل، أن “جاكوب زوما، الذي كان يحسب على التيار الإفريقي الأكثر تشددا في مناصرة أطروحة الانفصال، اختار أن يدشن صفحة جديدة من التفاعل الإيجابي مع الموقف المغربي، موقف لا يمكن قراءته خارج سياق الاعتراف المتزايد بمصداقية مبادرة الحكم الذاتي، ولا خارج رغبة الفاعلين السياسيين في القارة الإفريقية في التموقد ضمن الإشعاع الإقتصادي والتنموي الذي تضطلع به المملكة، انعكاسا لأدوارها المحورية في تكريس الاستقرار والأمن والتنمية بالقارة الإفريقية”.

من قلب الرباط

ويرى سالم عبد الفتاح، أن “التصريحات الصادرة عن زوما من قلب الرباط، والتي عبر فيها بوضوح عن تأييده لوحدة المغرب الترابية، تمثل صفعة مزدوجة لخصوم المملكة، سواء داخل النظام الجنوب إفريقيا ببريتوريا التي لا تزال تصر على العداء المجاني للمملكة، أو داخل المعسكر الداعم للانفصال الذي بات يواجه عزلة متزايدة في المنتظم القاري والدولي”.

ولا تخفى الدلالات الرمزية لهذه الزيارة، يوضح الخبير، فجنوب إفريقيا، التي كانت تعد معقلا تاريخيا للدعاية الانفصالية، بدأت تدرك أن اصطفافها الأعمى خلف أجندات مفبركة لا يخدم لا مصالحها ولا مصالح الشعوب الإفريقية التواقة إلى شراكات قائمة على النماء والتكامل، وهو ما تجسده بجلاء المبادرات التنموية التي يقودها عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس في القارة الإفريقية.

تحول إيجابي

واعتبر سالم عبد الفتاح، أن “التحول الذي عكسته زيارة زوما ليس سوى مؤشر من مؤشرات عديدة تؤكد أن المملكة المغربية قد استطاعت أن تؤسس لموقع استراتيجيا وأدوار ريادية، باتت تؤثر في كبريات عواصم القارة، انسجاما مع المقاربة الدبلوماسية الملكية التي تحعل من قضية الصحراء بمثابة المعيار الذي تقيس به صدق الشراكات ونجاعتها”.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن “موقف جاكوب زوما يعكس أيضا توجها عارما داخل أوساط صناع القرار في القارة الإفريقية يرمي الى تجاوز الاستقطابات الإيديولوجية، والتأسيس لعلاقات مبنية على المصالح المشتركة”.