أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، مواصلة مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية من دروس نظرية وامتحانات وتداريب استشفائية (للشهر العاشر على التوالي)، حتى تحقيق المطالب وتتويجها بمحضر موقع يلزم جميع الأطراف كما هو متعارف عليه باعتبارها شريكا اجتماعيا فعالا.
واعتبرت اللجنة، في بيان لها، أن “أي محاولة لإعادة برمجة الامتحانات دون الوقوف عند المشكل وحله ودون إشراك اللجنة الوطنية، محاولة فاشلة لزعزعة الوحدة والطلابية وسيكون مصيرها كسابقاتها”.
كما اعتبرت أن “رفع حل المجالس والمكاتب دون قيد أو شرط والعقوبات الصادرة في حق ممثلي الطلبة كنقاط لاعودة”، محذرة من كل “تدخل يرمي إلى نسف الجهود المشتركة والعودة بالملف إلى نقطة الصفر من طرف أي جهة كانت”.
وقالت اللجنة على إن “المقترح الوزاري-الحكومي الممعن في التراجعات، خاصة عن ما قدم في شهر يونيو من طرف الحكومة، هو إمعانا في إذلال الطلبة أو في احتقار مطالبهم أو الاستهانة بنضاليتهم أو التعويل على تقسيمهم والفت من عضدهم”، مشيرة إلى أن نسبة رفض هذا المقترح الذي توصلت به عن طريق مؤسسة الوسيط للمرة الثاني، تجاوزت أزيد من 81,4 في المائة.
وهذا ما يؤكد، حسب البيان ذاته، أن “طول أمد الأزمة لا يُفتِّرُ من عزيمة الطلبة بل يزيدهم إيمانا بمشروعية مطالبهم، وأن الحل الوحيد والأوحد لأزمة عمرت مليا هو التعاطي الجاد والمسؤول مع أسئلة الطلبة المشروعة بعيدا عن الحلول الترقيعية التي فيها تعميق لأصول المشكل لا حل له”.
وثمنت اللجنة مجهودات مؤسسة “وسيط المملكة”، معربة عن تشبثها بها “كوساطة جادة ومسؤولة من شأنها الدفع بملف قابله التهميش كثيرا ليرى النور”، داعية إياها إلى تحمل مسؤوليتها وتبيان موقفها للرأي العام الوطني بخصوص “عبثية تعاطي الحكومة والوزارة مع هذا الملف”.
وذكرت في هذا السياق، برفض الحكومة لطلب طلبة الطب “بضمان دورتين لكل أسدس، عبر الاختباء وراء متدخلين آخرين تارة، والاستحالة البيداغوجية تارة أخرى، في حين نعاين برمجة عشوائية -متجاوزين لمجالس الكليات- وأحادية لدورات الامتحان فاقت أعدادها ما طلبناه في الأصل، وفي نفس الوقت ترفض حين نطلبها عبر مختلف الوساطات وآخرها مؤسسة الوسيط”.
كما دعا اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، مؤسسة الوسيط، إلى “الوقوف على الالتزام بما جاء في محضر التسوية الخاص بشعبة الصيدلة -نقطة رفع العقوبات التأديبية- حيث أن ممثلة الصيدلة الموقوفة ظلما لاتزال تعاني مع عمادة الكلية ورئاسة الجامعة كون حسابها الأكاديمي بموقع الجامعة لا يزال محذوفا”.
وأعلنت اللجنة عزمها عقد ندوة صحفية، خلال الأسبوع المقبل، ردا على “عدة مغالطات تم تمريرها مرة أخرى داخل قبة البرلمان”، داعية عموم الطلبة إلى الحضور والوقوف لمؤازرة الطلبة المتابعين، بجلسة محاكمتهم الأولى بقصر العدالة بالرباط، يوم الأربعاء 23 أكتوبر.