• بتنسيق مع السلطات الألمانية.. توقيف مشتبه فيه في قضايا خطيرة بطنجة
  • آلات كشف الغش تثير الجدل.. “الشبيبة المدرسية” تنتقد إجراءات تزرع “التوتر والارتياب” داخل مراكز الامتحان
  • جدل الأضاحي.. التقدم والاشتراكية يتهم الحكومة بـ”تضليل” المغاربة وفشل السياسة الفلاحية
  • قيطوني: الضرائب أداة سيادة وعقد ثقة بين الدولة والمواطن
  • الباك.. 528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا يجتازون الامتحان الوطني الموحد دورة 2026
عاجل
الخميس 17 يوليو 2025 على الساعة 10:07

حذروا من انهيار مخزون الأسماك.. موظفو وزارة الصيد البحري يشكون “سياسة الانتقام والتستر على الفساد”

حذروا من انهيار مخزون الأسماك.. موظفو وزارة الصيد البحري يشكون “سياسة الانتقام والتستر على الفساد”

عبرت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري عن إدانتها لما أسمته “سياسة الانتقام” التي تنهجها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري “بمحاربة الكفاءات والتستر على الفساد والمفسدين”، ودقت ناقوس الخطر حول “انهيار مخزون الأسماك حيث أصبح الأمن الغذائي بالمغرب مهددا”.

وأعربت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ لها، عن إدانتها “الشديدة” واستنكارها “البالغ” لقرار الإعفاء الصادر في حق مندوب الصيد البحري بالعيون، “المعروف بنزاهته وتفانيه في أداء مهامه والمشهود له بالاستقامة والالتزام من طرف كافة المتدخلين والعاملين في القطاع”.

وقالت النقابة إن هذا الإعفاء “قرار جائر وتعسفي، يدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة ويعكس توجها مقلقًا لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري نحو محاربة الكفاءات الشريفة، وتكريس مناخ يسوده التضييق على الأصوات الحرة، والسكوت على الفساد والمفسدين. حيث منذ تعيينها في هذا المنصب وهي تدير القطاع بعقلية الانتقام وتصفية الحسابات القديمة وتوريط المسؤولين بالقطاع في محاربة المهنيين الغير المرغوب فيهم”.

وأضاف البلاغ ذاته: “لقد دأبت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، منذ توليها المسؤولية، على إدارة القطاع بمنطق الانتقام وتصفية الحسابات بدل الانكباب على معالجة الاختلالات الحقيقية. وقد أصبح العديد من الأطر والمسؤولين رهائن لهذه السياسات المقلقة التي تهدد استقرار القطاع وتضرب في العمق معايير الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وقال موظفو الصيد البحري: “إن المرحلة الحالية، التي كنا نأمل أن تكون مرحلة إصلاح وهيكلة أصبحت مع الأسف، تنذر بانهيار شامل للقطاع، ومن أبرز مؤشرات هذا الانهيار، الاستنزاف المتواصل للثروات البحرية، وعلى رأسها السردين، الذي يعرف انهيارًا مقلقًا في مخزونه، ما يهدد الأمن الغذائي الوطني وسلاسل القيمة المرتبطة به، وأزمة غير مسبوقة في معامل التصبير، التي باتت تغلق أبوابها تباعاً نتيجة قلة المادة الأولية المستنزفة من طرف معامل زيت ودقيق السمك ومعامل التجميد، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر التي كانت تشتغل بهذا النسيج الإنتاجي الوطني، إضافة إلى توجيه أكثر من ثلثي الإنتاج البحري نحو الطحن المباشر من طرف معامل زيت ودقيق السمك، دون أي قيمة مضافة. كما أن تصدير السردين المجمد إلى دول أجنبية ليحوّل هناك إلى سردين “مصبر” ينافس بقوة الإنتاج الوطني، مما يساهم في إضعاف تنافسية معامل التصبير بالمغرب”.

وأشارت النقابة ذاتها إلى أنها سبق ونبهت مرارًا، عبر مختلف جولات الحوار القطاعي، إلى “هذه الكوارث المحدقة بالقطاع، لكن يبدو أن الأولوية لدى كاتبة الدولة ظلت محصورة في الانتقام من الكفاءات الوطنية، والتغاضي عن المفسدين، مما عمق الوضع الهش عوض الانكباب على إيجاد الحلول الممكنة لإنقاذ القطاع من هذا الوحل الذي تسببت فيه السياسة الغير الرشيدة وغياب الحكامة في تدبير القطاع”، حسب تعبير البلاغ.

وحذرت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري مما سينتج عن هذا “القرار الظالم”، مطالبة بـ”التراجع الفوري عنه”.

ودعت كافة الموظفات والموظفين وكافة القوى الحية إلى “الوقوف صفا واحدا ضد أي محاولة لتكميم الأفواه الشريفة وضرب استقلالية القرار الإداري النزيه”، وإلى المشاركة في كل الخطوات النضالية التي ستنبثق عن المجلس الوطني الذي سينعقد قريبا.