أكدت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان على ضرورة تفعيل المجلس الوطني للشباب والعمل الجمعوي في أقرب الآجال، وتمكينه من صلاحيات فعلية ليكون فضاءً حقيقياً لإشراك الشباب وتأهيل العمل الجمعوي، وضمان تمثيلية عادلة لمختلف مكونات المجتمع المدني.
وثمنت العصبة، في بلاغ لها، الإجراءات العملية والتوجيهات الملكية السامية المعطاة للحكومة لمراعاتها في ميزانية الدولة لسنة 2026، وخصوصا ما يتعلق بإقرار الدولة المغربية دعما للشباب لانخراطهم المسؤول والواعي في العملية السياسية تحفيزات مالية مهمة لمساعدتهم على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية، من خلال منحهم دعما ماليا يغطي 75 في المائة من مصاريف حملاتهم الانتخابية.
وحذرت العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان من “الاستغلال السياسي لنضالات الشباب المغربي، التواق للحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، من قبل قوى ظلامية وعدمية تنشر خطابات التيئيس وثقافة التبخيس، ولا تقدم للشباب بدائل واقعية لتحسين شروط عيشهم الاقتصادية والاجتماعية”.
وطالبت العصبة، الحكومة، بمزيد من الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى وفي تنزيل الصفقات العمومية الكبرى في المجالات الكبرى خصوصا بعد اعتماد نظام الصفقات التفاوضي الاستثنائي من طرف الحكومة، وإشراك الفاعلين الحقوقيين والمدنيين في رسم السياسات العمومية.
وأعربت العصبة عن قلقها من استمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الجبلية، داعية إلى مقاربة شمولية قائمة على العدالة المجالية وخاصة عبر مواكبة الشباب القروي للانخراط الجدي والفعال في الحياة الإنتاجية سواء في القطاع العمومي او الخصوصي.
كما جددت العصبة الامازيغية لحقوق الإنسان “التزامها الراسخ بالدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان الكونية، وعن مشروع مجتمع ديمقراطي حداثي يعترف بتعدد مكوناته الثقافية واللغوية”، موضحة أنها تعتبر “منخرطة موضوعيا في كل المبادرات الهادفة إلى ترسيخ وتقوية الوعي الحقوقي ببلادنا”.
وفي ختام بيانها، أكدت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان أن المرحلة الراهنة تقتضي “يقظة وطنية جماعية وتفعيل المؤسسات التشاركية، بما يضمن كرامة المواطن وحماية الحقوق وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة”.