وصل الجدل الذي أثارته أسعار السمك، خاصة بعد أن أقدم شاب من مدينة مراكش على بيع سمك السردين بـ5 دراهم للكيلوغرام، إلى داخل أسوار البرلمان.
ووجهت النائبة البرلمانية، لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الارتفاع المستمر لأسعار الأسماك في الأسواق الوطنية.
وقالت الصغيري إنه “في الوقت الذي تُعدّ فيه بلادنا من الدول الغنية بالثروة السمكية، بفضل امتلاكها لواجهتين بحريتين وثروة بحرية هامة، يُفترض أن يكون السمك متاحًا للمواطنين بأسعار مناسبة، خصوصًا أنه يُعتبر من أهم المصادر الغذائية الضرورية”.
غير أن الواقع، تضيف البرلمانية، “يُظهر عكس ذلك، حيث تشهد الأسواق الوطنية ارتفاعًا غير مبرر في أسعار الأسماك، مما يجعلها بعيدة عن متناول فئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار مختلف المواد الأساسية”.
واعتبرت البرلمانية أن هذا الوضع “يثير العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الغلاء، خصوصًا مع استمرار نشاط الصيد البحري وتوفر الإنتاج المحلي، مما يطرح احتمال وجود مضاربة واحتكار في سلاسل التوزيع، أو اختلالات في آليات التسويق، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضبط الأسعار وضمان استفادة المواطنين من ثروتهم البحرية، خصوصا ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم، وكذا أن هذه المادة تُعدّ أساسية في موائد المغاربة خلال هذا الشهر الفضيل”.
وساءلت الصغيري، وزير الفلاحة، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الحد من ارتفاع أسعار الأسماك وضمان توفرها بأسعار معقولة في الأسواق الوطنية.