تتواصل معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث تتكالب عليهم البوليساريو والعصابات الإجرامية مفاقمة مأساتهم الإنسانية في انعدام أبسط مقومات العيش.
في مقال لها، نبهت الصحيفة الجزائرية “ألجيريا تايمز”، إلى وضع الاحتقان في مخيمات تندوف بسبب استمرار احتجاز عصابة يعتقد أنها على صلة بعناصر نافذة في جبهة بوليساريو الانفصالية، شيخا سبعينيا منذ ما يزيد عن أربعة أشهر دون معرفة مصيره ودون أي تدخل من قيادة الجبهة أو الجزائر الراعية لها.
وحسب المصدر ذاته، فإن “الاحتجاجات مستمرة في المخيمات سيئة الصيت للمطالبة بإنهاء حالة الصمت المريب من قبل قيادة بوليساريو، بينما تتزايد الدعوات إلى ضرورة توفير الحماية للمدنيين المحتجزين تحت حراب الجبهة الانفصالية والمعرضين لتهديدات مستمرة من العصابات التي تنامى نشاطها بشكل لافت مع غياب أي ضمانات لسلامة الصحراويين”.
وشددت الصحيفة، على أن “الوضع الأمني في المخيمات هش في بيئة أصبحت خصبة للأنشطة الاجرامية وفي فضاء مفتوح على كل أصناف الجريمة من الإرهاب والاختطاف والابتزاز والعنف الجنسي والتعذيب والحرمان من المساعدات الإنسانية التي توزع بطريقة غير عادلة وتخضع لمقياس الولاءات وهو وضع لم تعد جبهة بوليساريو قادرة على إخفائه رغم محاولة كتم أصوات معارضيها من النشطاء والعوائل التي تتعرض لشتى أنواع الانتهاكات والذين يتهمونها بالتواطؤ وبتوفير الحماية لتلك العصابات”.
ولفتت “ألجيريا تايمز”، إلى أن “قضية اختطاف الشيخ الصحراوي تعيد إلى الأذهان حوادث سابقة ثبت أنها لم تكن معزولة وأنها جرت بعلم عناصر نافذة في الجبهة الانفصالية تستفيد من حالة الفوضى والانفلات داخل مخيمات تندوف أو هي على صلة بعصابات معروفة تمارس البلطجة والابتزاز والاحتجاز القسري والاختطاف لطلب الفدية من عوائل لا حول ولا قوة لها في ظل غياب أي رادع لتلك الأنشطة الاجرامية”.
هذا وسجل المصدر ذاته، أن “المخيمات سبق أن شهدت احتجاجات مماثلة في السنوات القليلة الماضية تنديدا بتفشي الجريمة وبتعرض صحراويين للخطف أو التعذيب، لكن ميليشيا بوليساريو كانت في كل مرة تقمع تلك التظاهرات بالحديد والنار وتعمد إلى ترهيب النشطاء من خلال حملات اعتقال ومداهمات ليلية”.