فرح بجدير-صحفية متدربة
بالتزامن مع التراجع المسجل في الموارد المائية نتيجة تراجع التساقطات المطرية، تعمل المملكة على مواجهة تحديات ندرة المياه عن طريق اعتماد خطط طموحة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وضمان توفير الموارد المائية لمختلف الاستخدامات، ومنع الوصول إلى مرحلة العطش والخصاص.
وفي هذا الصدد، تعمل السلطات المحلية في جهة الدار البيضاء سطات وباقي الجهات، على تقنين زراعة الزراعات الأكثر استهلاكا للمياه كما تقوم أيضا بإلزام مستعملي الموارد المائية الجوفية عن طريق الآبار أو الأثقاب على استخدام العداد مع احترام بنود الترخيص.
فبحسب المعطيات الرسمية التي وفرتها منصة “الماء ديالنا” المصممة من طرف وزارة التجهيز والماء، أنه من بين الأهداف الرئيسية التي سيتم اعتمادها لمكافحة هذه المعضلة: حماية الموارد المائية بشكل فعال والحد من هدر المياه، حماية الموارد المائية الجوفية التي تعاني من ضغط متزايد، ضمان تزويد المناطق القروية بالمياه الصالحة للشرب، تحسين توزيع المياه بين المدن والقرى، وضمان التوازن المجالي.
وأفاد التقرير، أنه لضمان تحقيق هذه الأهداف، سيتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها:
1/ بناء سدود جديدة: تشييد سدود كبرى واستغلال الإمكانيات المائية غير المستغلة خاصة بالأحواض المائية التي تشهد تساقطات مطرية مهمة.
2/ الربط بين الأحواض المائية: تحسين الربط بين الأحواض المائية الكبرى مثل حوضي سبو وأبي رقراق.
3/ تحلية مياه البحر: اللجوء لتحلية مياه البحر كحل بديل لتوفير مياه الشرب والري، بطاقة إنتاجية من المرتقب أن تصل إلى 1.7 مليار كتر مكعب سنويا في أفق 2030.
إن هذه الخطوات تظهر وعيا واضحا بأهمية المياه كعنصر حيوي للأمن الغذائي والاقتصادي في المغرب، لذلك تسعى المملكة إلى تأمين احتياجاته من المياه لمواجهة تأثيرات الجفاف والتغير المناخي.