في سياق المواقف المتشنجة التي اعتادت الجزائر التعبير عنها كلما زار مسؤول أوروبي الأقاليم الصحراء المغربية، أعلن مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري) اليوم الأربعاء (26 فبراير)، تعليق علاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي.
وقرر المجلس، حسب ما جاء في بيان له، “التعليق الفوري لعلاقاته مع مجلس الشيوخ للجمهورية الفرنسية، بما في ذلك برتوكول التعاون البرلماني الموقع بين المجلسين في 08 شتنبر 2015″.
ويأتي قرار مجلس الأمة الجزائري على خلفية زيارة عمل المثمرة التي أجراها، بحر هذا الأسبوع، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى مدينة العيون.
ووصف مجلس الأمة الجزائري هذه الزيارة بـ”انزلاق متواتر وانحراف غاية في الخطورة، يعكس تصاعد اليمين المتطرف الفرنسي وهيمنته على المشهد والقرار السياسي الفرنسي”.
وكان رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرارد لارشي، أكد، يوم الاثنين (24 فبراير) بالرباط، أن دعم فرنسا لسيادة المغرب على صحرائه “لا جدال فيه”، مشيدا بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، والذي يشكل “أفقا لبناء حاضر ومستقبل هذه الجهة من المملكة”.
وجدد لارشي التأكيد على أهمية الموقف الفرنسي بشأن هذه القضية، مشيرا إلى أن “فرنسا بلا شك هي البلد الذي يعرف هذه المنطقة بشكل أفضل”، وهي معرفة تمنحها مسؤولية خاصة ومشروعية لشرح هذه الوضعية على الساحة الدولية.
وأضاف قائلا: “أؤكد مجددا أن الأمر لا يتعلق بموقف حكومة أو سلطة تنفيذية (…) بل هو بالفعل سياسة فرنسا”.