ردت القنصلية المغربية في فيلمومبل بقوة على إقدام محمد غنابالي، عمدة إيل سان دوني الفرنسية ضواحي باريس، على إغلاق جناح المشجعين المغاربة بمحطة “أفريكا ستاسيون”، المقامة بالقرب من القرية الأولمبية، على هامش أولمبياد باريس 2024.
وطالبت القنصلية المغربية، في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، العمدة المقرب من الجزائر باعتذار عن هذا الانحراف الخطير وغير المدروس من قبل عمدة المدينة محتفظة بحقها في اتخاذ التدابير المناسبة للمطالبة بالتعويض وإعادة الحقائق إلى نصابها.
ووصفت القنصلية المغربية، في البلاغ شديد اللهجة،
قرار العمدة بـ”خطوة فردية تعكس توتراً واضحاً، حرمت المغرب ومواطنيه المقيمين في المنطقة من التمتع بتمثيل عادل مثلما تتمتع به حوالي عشرون دولة من أصل 54 دولة على القارة، التي لها مناطق خاصة بها في نفس الموقع”.
وبالنظر إلى عدة إشارات إلى الجزائر في البيان الصحفي، تأمل القنصلية العامة للمملكة المغربية في فيلمومبل أن تكون نزاهة قرار العمدة لم تتأثر باعتبارات شخصية أو روابط عائلية معروفة أو قرب سياسي لم يُخفِه أبداً. الأمر يتعلق بمصداقية الحدث، وثقة الأطراف المعنية، واحترام التنوع والشمولية والتعاون، يضيف البلاغ.
وشددت القنصلية المغربية في فيلمومبل، على أن “هذا الإلغاء الأحادي والتعسفي، الذي أعلن عنه أمس في بيان صحفي من بلدية إيل سان دوني، أثار تساؤلات جدية حول دوافع العمدة واحترام الالتزامات الموقعة، خاصة أن العديد من أعضاء المجلس البلدي عبروا عن اعتراضهم على هذا القرار وأكدوا تضامنهم الكامل مع المغرب”.
وذكرت القنصلية بأن قرار العمدة جاء ردا على شكر المغنية المغربية سعيد شرف، خلال حفل أقامته بالمحطة، للرئيس إيمانويل ماكرون على الموقف الجديد الذي اتخذته فرنسا بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن “التعبير العفوي لرأي من قبل السيدة سعيدة شرف لا يُعتبر تسييساً للألعاب، ولا يشكل عائقاً للالتزامات بالحياد، ولا يقف عائقاً أمام التفاهم بين الدول. بل على العكس، يُبرز حرية التعبير لفنانة مغربية من أقاليم الصحراء التي سلطت الضوء على حدث راهن يهم فرنسا والفرنسيين، بروح الصداقة والأجواء الودية التي نالت إشادة من الجمهور نفسه”.
وشددت القنصلية، على أن “رد فعل العمدة المؤسف هو ما أدخل بُعداً سياسياً غير مناسب. من خلال اتخاذ تدابير لتقييد واستهداف آراء فنانة، قام العمدة بتوظيف حدث كان يجب أن يركز على الاحتفال الرياضي والثقافي”.