• كأس إفريقيا للترياتلو.. تألق المغربية شيماء بيار في فئة الشابات
  • القنب الهندي الطبي.. 140 منتوجا دوائيا جاهزا مسجلة رسميا
  • الحركة الشعبية: المسؤولية السياسية للحكومة في أزمة الأضاحي ثابتة… وعليها كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات
  • السلوك المدني واحترام الفضاء العام.. على طاولة نقاش المجلس الاقتصادي والاجتماعي
  • “اعتداءات جنسية على تلميذات”.. “دار الطالبة بقرية با محمد” تنفي صلتها بالملف وتلجأ إلى القضاء
عاجل
الأربعاء 04 يوليو 2018 على الساعة 23:00

الليشمانيا/ لسعات الأفاعي/ الموت عند الولادة/ غياب الأطباء.. سر ثورة زاكورة المريضة على وزير الصحة

الليشمانيا/ لسعات الأفاعي/ الموت عند الولادة/ غياب الأطباء.. سر ثورة زاكورة المريضة على وزير الصحة

جواد الطاهري

وجد “الزاكوريون” في الزيارة الاستطلاعية التي قادت وزير الصحة، أنس الدكالي، بداية الأسبوع الجاري، إلى إقليمهم فرصة لكشف “المستور” عن واقع صحي وصفوه بـ”المريض”، وانتقد البعض الآخر سياسة “الترقاع” التي انتهجها القيمون على القطاع، سويعات قبل حلول الوزير.

لعكر على…

انفجر مواطنون في مدينة زاكورة غضبا لما رأوا، فجأة، سيارات إسعاف تصطف أمام المستشفى الإقليمي الدراق في المدينة، ولما رأوا عددا كبيرا لم “يألفوه” من الأطباء والممرضين “يحجون” إلى المستشفى المذكور. المواطنون الغاضبون لم يفوتوا الفرصة، أثناء مرور الوزير الدكالي أمامهم خلال تفقده لبعض المنشآت الصحية، وأخبروه بأنه تم استقدام هؤلاء الأطباء من “مناطق” أخرى، كالرشيدية، وفي الواقع هم لا يشتغلون في المستشفى، كما تمت صباغة الواجهات، و”زرع” الأشجار.

معاناة وموت

نسبة وفيات الأمهات عند الوضع مرتفعة جدا في إقليم زاكورة، المستشفى الرئيسي “الدراق” يفتقر إلى أطر طبية، ويعرف غياب تخصصات كثيرة، ما يضطر النساء إلى الذهاب في رحلة “اللا عودة أحيانا” إلى ورزازات أو مراكش للولادة، وأغلبهن يتوفين في الطريق بسبب نزيف أو مضاعفات ولادة، يضيف مصدر “كيفاش”.
ليس هذا فحسب، ففي فترة الصيف، تتفاقم المعاناة، بسبب كثرة لسعات الأفاعي والعقارب، أمام غياب الأمصال، وباتت زاكورة بؤرة لداء الليشمانيا الجلدي، والمؤسسات الصحية في الإقليم، على قلتها، لا تستوعب الأعداد الكبيرة من المصابين بهذا الداء، ولا تجد لهم دواء.

مرضى ترونسفير

يقول الإعلامي المحلي اسماعيل أيت أحماد إن عددا من الأطباء جرى تعيينهم في تخصصات مختلفة في مستشفى الدراق في زاكورة، غير أن كثيرا من المرضى لا يجدونهم، مما يضطر هؤلاء إلى تكبد عناء التنقل 160 كلم إلى مدينة وارزازت لطلب الاستشفاء، وهناك، يضيف الإعلامي أيت أحماد، يتم رفضهم بداعي أنه على القييمين على القطاع الصحي في زاكورة تحمل مسؤولياتهم.

مستوصفات مغلقة

يقول الإعلامي المحلي آيت احماد إنه في إقليم زاكورة تنتشر مستوصفات “صحية” مغلقة، تجد فيها مكتبا مهترئا وكرسيا مكسورا، وباياص بلا روايض.
ليست هذه المشكلة، يضيف المتحدث، “بل المشكل الحقيقي هو الغياب شبه الكلي للأطر الطبية والتمريضية”.

وعود

كمسؤول حكومي، وسياسي قبل ذلك، وجد الوزير الدكالي نفسه محاصرا وسط عاصفة من الانتقادات التي تطال القطاع الذي يدير شؤونه.
وأطلق الدكالي، كما أفادت مصادر صحافية محلية، وعودا بتوسعة المستشفى الإقليمي في زاكورة، عبر إنشاء قسم للإنعاش والتخدير، وآخر للجراحة، وتزويد هذه المؤسسة الاستشفائية بجهاز سكانير، وجهاز آخر للجراحة بالمنظار.