في ظل الجدل الذي أثاره البلاغ الصادر عن ما يسمى بالإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، خرجت اللجنة التحضيرية للإئتلاف الوطني للمجتمع المدني المغربي ببيان للرأي العام تدحض فيه الادعاءات التي طالت الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية.
أكدت اللجنة أن وصف بعض الجهات لما تسميه “التغول الأمني” ليس سوى تعبير عن فشل محاولات التأثير على استقرار البلاد. وأوضحت أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية المغربية يندرج في إطار حماية أمن المواطنات والمواطنين، وفق التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، وهو الأمر الذي حظي باعتراف دولي وإقليمي. كما أبرزت أن تفكيك شبكات إرهابية خطيرة في وقت قياسي يعكس يقظة المؤسسات الأمنية في مواجهة التهديدات التي تستهدف المغرب بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي ومكانته الدولية.
من جهة أخرى، استنكرت اللجنة محاولات الطعن في نزاهة القضاء المغربي واتهامه بأنه يعمل وفق التعليمات، معتبرة أن هذه الاتهامات التي تفتقر إلى أي دليل تؤكد سوء نية الجهات التي تروج لها. وأضافت أن هذه الكيانات التخريبية تلجأ إلى خطاب تحريضي هدفه نشر الفوضى وزعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وذلك عبر استخدام شخصيات لا تمت للوطنية بصلة داخل المغرب وخارجه لترويج الأكاذيب وإثارة البلبلة.
في السياق ذاته، أوضح البيان أن هذه المجموعات لا تسعى لمحاربة الفساد أو الدفاع عن قضايا اجتماعية واقتصادية، بل تستخدم تلك العناوين كذريعة للضغط على الدولة بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو استدراج تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية. وأكد أن هذه المحاولات مرفوضة بشكل قاطع من قبل جميع مكونات المجتمع المدني المغربي.
وفي هذا الإطار، جددت اللجنة موقفها الرافض لأي مساس بنزاهة القضاء واستقلالية النيابة العامة، مشددة على أن الأجهزة الأمنية جهاز تنفيذي لا علاقة له بالقرارات القضائية. كما حذرت من خطابات الكراهية التي تروج لها جهات تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، لكنها في الواقع لا تدعم سوى من يسيء إلى مؤسسات الدولة ورموزها، وتشجع على بث التفرقة بين المغاربة.
إلى جانب ذلك، حملت اللجنة الحكومة مسؤولية الاستجابة لمطالب الفئات المتضررة التي تعاني من غلاء الأسعار، مبرزة أن الديمقراطية تتطلب المشاركة الفعلية في الانتخابات وليس المقاطعة. كما اعتبرت أن بعض الجمعيات التي تحالفت مع حزب لا يعترف بمغربية الصحراء كانت من بين الجهات التي غذت خطاب التيئيس والعدمية خلال الانتخابات الأخيرة.
من جانب آخر، حذرت اللجنة التحضيرية من تصاعد الحملات التي تستهدف نشر العنصرية والكراهية ضد اليهود المغاربة والأجانب، مؤكدة أن هذه التصرفات تتعارض مع القيم المغربية القائمة على التعايش والانفتاح.
وفي ختام بيانها، دعت اللجنة المواطنين إلى الالتفاف حول جلالة الملك محمد السادس ودعم المؤسسات السيادية في مواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المغرب. كما نبهت إلى خطورة حملات التشهير التي يقودها مجرمون فارون من العدالة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى تشويه صورة المسؤولين المغاربة والتأثير على الرأي العام خدمة لأجندات خارجية لا تتوافق مع مصالح الوطن.
وأكدت اللجنة التزامها بالدفاع عن وحدة المغرب واستقراره تحت شعار الله الوطن الملك.