عقب الجدل الذي أثارته الزيادات الصاروخية في الفواتير الشهرية الخاصة بالاستهلاك المنزلي والمهني للكهرباء في جهة سوس ماسة، بعد بداية عمل الشركات الجهوية متعددة الخدمات، وجه البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، سؤالا كتابيا في هذا الشأن، إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأوضح البرلماني أن أقاليم جهة سوس – ماسة عرفت، خلال الشهور الماضية، خصوصا عمالتي أكادير إداوتنان وتارودانت، استياء عارما من الارتفاع المهول لفواتير الكهرباء المستهلكة خلال شهر نونبر.
وأضاف أومريبط أن هذه الفواتير جاءت بعدما لم يتسلم المواطنون والمواطنات فواتير ثلاثة شهور متتالية، مما جعل عملية احتساب استهلاك الكهرباء المستهلكة تصل إلى الشطر الثالث، لتغدو قيمة تلك الفواتير مضاعفة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الارتفاع الصاروخي لفواتير الكهرباء جاء في سياق استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية واستمرار استهداف القوت اليومي للمواطنين.
هذا الأمر، يقول واضع السؤال، “يؤرق بال العديد من المعنيين الذين لم يجدوا آذانا صاغية من الشركة المعنية، على الرغم من عدم تحملهم لأي مسؤولية، بقدر ما تعود إلى ضعف ومحدودية الآليات المعتمدة في تدبير انتقال مراقبة عدادات الاستهلاك وفوترة الكهرباء من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس – ماسة”.
وسجل المتحدث أن “القوانين المنظمة لتوزيع الكهرباء واحتساب استهلاكه تؤكد على المراجعة الشهرية للعدادات وعلى الأداء الشهري، وليس جمع استهلاك شهور عديدة واحتسابها على أساس أنها تتعلق بشهر واحد. لهذا فمراجعة فاتورة نونبر، بشكل يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الزبناء، يشكل مدخلا لمعالجة الاحتقان الذي خلفه بدء شروع الشركة الجهوية في تقديم خدماتها للساكنة”.
وساءل البرلماني أومربيط، الوزيرة الوصية، عن التدابير التي تعتزم الوزارة القيام بها لمراجعة فواتير نونبر بأكادير إداوتنان وتارودانت.
وكانت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بأولاد تايمة عبرت عن قلقها البالغ من الارتفاع الصاروخي لفواتير الكهرباء والماء بالمدينة والمناطق المجاورة، محملة الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة المسؤولية الكاملة، كونها الشركة المخول لها تدبير القطاع، في إطار الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الإدارة المحلية للخدمات الأساسية.
جاء ذلك في بلاغ للجمعية أصدرته عقب الشكايات المتزايدة للساكنة بخصوص “الارتفاع الصاروخي” لفواتير الماء والكهرباء، بعد ظهورها على منصة الاستطلاع الخاصة بالشركة.
وحملت الجمعية المسؤولية الكاملة للشركة، مشيرة إلى أن المستهلك “غير معني بتحمل الأضرار”.