اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن الدعم المقدم لمستوردي الأغنام الموجَّهة لعيد الأضحى برسم سنتي 2023 و2024 لم يكن له أي أثر إيجابي يذكر.
وشدد الحزب، في بلاغ لاجتماع مكتبه السياسي، أن”هذا الدعم استنزف ولا يزال مبالغ ضخمة تُقدر بملايير الدراهم من المال العام، والذي ينضافُ إليه كذلك تقديمُ دعمٍ مالي مباشر قدره 437 مليون درهماً لمستوردي الأغنام الموجَّهة لعيد الأضحى برسم سنتيْ 2023 و2024، وكل ذلك دون أيِّ أثرٍ إيجابي يُذكر، لا على أسعار الأضاحي آنذاك، ولا على أسعار اللحوم الحمراء عند الاستهلاك، ولا على وضعية القطيع الوطني، ولا على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي”.
وأكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أن “ملايير الدراهم التي فَقَدَتها مباشَرَةً أو حُرِمت من تحصيلها خزينةُ الدولة، ولا يزال نزيفُها مستمراً، بسبب هذه المقاربة الحكومية المستوجِبَة للمساءلة، تَفوقُ قيمتُها 13 مليار درهماً، كما أكد الحزبُ على ذلك في وقتٍ سابق، وقد تصل إلى نحو 20 مليار درهماً، وذلك بعد أن تُفصِحَ الحكومةُ أيضاً عن الموارد المالية المفترضة والمهدورة منذ أكتوبر 2024 إلى الآن”.
واعتبر حزب “الكتاب”، على أن “اتخاذ هذه الإجراءات المُكَلِّفة باهظاً للمالية العمومية، من غير أيِّ أثرٍ إيجابي على المواطنين، وبإصرارها المتعنت على الاستمرار في اعتمادها المتواصل ضداًّ على كل الأصوات المنادية بإلغائها، حتى من داخل صفوف الأغلبية، إنما تؤكد بالملموس على أنها حكومةٌ تُرَجِّحُ مصالح حُفنَةً من لوبيات المال وتجار الأزمات، على حساب أوسع فئات المجتمع”.
ونبه التقدم والاشتراكية، إلى أن “هذه المقاربة الحكومية لا يمكنُ تبريرُها فقط بالجفاف، بل إنها مقاربَةُ تؤكد، مرة أخرى، الفشل الذريع لمخطط المغرب/الجيل الأخضر الذي جُعِلَ بالأساس في خدمة المصدِّرين الكبار، على حساب السيادة الغذائية الوطنية، والفلاحين الصغار والمتوسطين، وعلى حساب الموارد المائية الوطنية”.