عبر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن استنكاره توقيف مهنيين في أكادير، وتحميل الشغيلة اختلالات قطاع الصحة، معتبرا أن الحكومة والسياسات العمومية المتبعة في الصحة هي السبب في تردي الخدمات الصحية.
ودعا التنسيق النقابي، في بلاغ له، إلى “إصلاح جدري وعميق للمنظومة الصحية، وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة لكن في إطار القانون والمساطر الجاري بها العمل، وعدم التضحية بأكباش فداء في إطار حسابات سياسوية للتغطية عن عجز المسؤولين الحقيقيين عن السياسات المتبعة في القطاع الصحي”.
أنه حصر اجتماع مع وزير الصحة والحماية ومساعديه، اليوم الأربعاء، كان جدول أعماله، الذي كان مبرمجا مند أسابيع، هو تنفيد ما تبقى من اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع بين التنسيق والحكومة، غير أن المستجدات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة “ومحاولات تحميل مسؤولية اختلالات وتردي الخدمات الصحية للشغيلة الصحية بداية بتوقيف عدد من مهنيي الصحة بالمستشفى الجهوى الحسن الثاني بأكادير، جعلت التنسيق تخصيص مجمل الاجتماع للترافع عن المهنيين الموقوفين ولوضع النقاط على الحروف”.
وأوضح التنسيق الوطني أنه أوضح خلال الاجتماع أنه يحمل مسؤولية ما وقع بمستشفى أكادير للاختلالات البنيوية لمنظومة صحية متهالكة بسبب السياسات الحكومية المتبعة والمتعاقبة في قطاع الصحة مند سنين، كما يعبر عن رفضه القاطع تحميل الشغيلة الصحية فشل تدبير المنظومة التي تعاني من خصاص مهول ومزمن في الموارد البشرية، وميزانية غير كافية، وبنيات تحتية مهترئة، ونقص في التجهيزات والمعدات الضرورية والأساسية والأدوية، وشروط عمل سيئة وغير لائقة، وحكامة غائبة، وغياب روح المسؤولية لبعض المسؤولين.
وعبرت التنسيق الوطني عن استنكاره إصدار بلاغ صحفى من طرف وزارة الصحة، تخبر فيه الرأي العام بتوقيف مهنيين وإحالة تقرير المفتشية العامة الوزارة الصحة على النيابة العامة وبالتالى التشهير بالمهنيين وإحالة ملفهم على القضاء، متسائلا عن “سكوت هذه المفتشية على عدة مظاهر للفساد بالقطاع، وعن نومها وسباتها في مختلف الجهات وبجهة سوس، خاصة مند سنين وظهورها فجأة لتلفيق تهم غير مؤكدة على مهنيين بـ”تقصير مهنى أدى إلى الموت…”، في وقت مازال الملف في طور التحقيق”.
واعتبر التنسيق الوطني أن هذا الأسلوب في التعامل مع الرأي العام هو “لذر الرماد في العيون وإيهامه بحل المشاكل الهيكلية والمزمنة للصحة عن طريق توقيف مهنيين”، مؤكدا أن المسؤولية الأولى فيما وقع في مرفق عام “تقع على عاتق الحكومة وعلى الساهرين على المرفق الصحي، وما استمرار الوفيات في نفس مستشفى أكادير بالرغم من توقيف مهنيين إلا دليل على ذلك”.
وطالب التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، الحكومة والدولة، “بمعالجة عميقة لاختلالات قطاع الصحة البنيوية بناء على إرادة سياسية واضحة توفر خدمات صحية جيدة للمواطنين وتوفر شروط عمل لائقة للمهنيين عوض تحميلهم عجز المنظومة الصحية”، معربا عن تضامنه اللامشروط مع كل الموقوفين، وداعيا الوزارة إلى “رفع التوقيف وعدم قطع أجورهم”.
كما دعا، الحكومة والوزارة، إلى “حل مشكل الفراغ القانوني والتنظيمي المزمن الذي يخلف ضحايا من مواطنين وأطر صحية كما وقع بأكادير، وذلك من خلال تحديد واضح ودقيق لمهام المهنيين، وإخراج مصنف الأعمال المهنية لتحديد المسؤوليات والحد من أخطاء تداخل الاختصاص وإخراج ال REC ، وإصدار نص تنظيمي واضح للنقل الصحى التي يخلف ضحايا، وتنظيم جميع المهن الصحية بقوانينها وهيئاتها المهنية”.
كما دعا التنسيق النقابي الوطني للقطاع الصحي إلى “إصلاح جدري وعميق للمنظومة الصحية، وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة لكن في إطار القانون والمساطر الجاري بها العمل، وعدم التضحية بأكباش فداء في إطار حسابات سياسوية للتغطية عن عجز المسؤولين الحقيقيين عن السياسات المتبعة في القطاع الصحي”.
وأكد التنسيق على عزمه القيام “بكل الخطوات النضالية للدفاع عن مهني الصحية والتصدي لكل محاولات تحميلهم فشل المنظومة”.