كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الصادرات المغربية تمكنت من مواصلة مسارها التصاعدي بقيمة إجمالية تقدر بــ331.5 مليار درهم إلى متم شتنبر 2024 بزيادة 5.3 في المائة، أي +16.8 مليار درهم مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2023.
وعزى رئيس الحكومة، في كلمته خلال جلسة المسائلة الشهرية في مجلس النواب، اليوم الإثنين (4 نونبر)، حول موضوع التجارة الخارجية، هذا المنحى التصاعدي إلى ارتفاع الطلب على المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، مما يعكس جهود المملكة لتعزيز صادراتها والذهاب بعيدا نحو تحقيق التوازن في الميزان التجاري، وكذلك بفعل الإمكانات الهائلة التي بات يوفرها قطاع صناعة السيارات وقطاع صناعة الطيران ببلادنا.
واعتبر أخنوش أن سنة 2023 كانت “سنة استثنائية بالنسبة لقطاع السيارات، حيث استعاد مكانته الريادية كأول قطاع تصديري”، وذلك من خلال تحقيق ارتفاع مهم في صادراته سنة 2023 تجاوزت 28 في المائة، بزيادة تقارب 33 مليار درهم مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2022، كما تم تسجيل ارتفاع مهم في نسبة صادرات السيارات خلال الــ 9 أشهر الأولى من سنة 2024، بنسبة حوالي 7 في المائة لتصل إلى 115.4مليار درهم.
وقال رئيس الحكومة: “بالإضافة إلى هذا التفوق المغربي في مجال صناعة السيارات، نسجل باعتزاز كبير، الطفرة النوعية التي يعرفها قطاع الطيران ببلادنا، والذي استفاد خلال السنوات الماضية، من الإمكانات التي توفرها المملكة، خاصة وأن عددا مهما من الشركات العالمية منخرطة في هذا المسار الاستراتيجي الذي يقوده صاحب الجلالة في هذا القطاع الحيوي”.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن صادرات صناعة الطيران حققت نتائج مرجعية تبعث على الارتياح، بعدما سجلت زيادة مهمة بلغت نسبة 3.8 في المائة بقيمة 841 مليون درهم سنة 2023.
ولفت أخنوش إلى أن صادرات القطاع واصلت “مسارا تصاعديا بزيادة قدرها 20 في المائة مع نهاية شهر شتنبر 2024، ويعزى هذا التطور الإيجابي إلى ارتفاع مبيعات فئة التجميع بــ31 في المائة، لتصل إلى 12.9 مليار درهم، وكذا مبيعات نظام ربط الأسلاك الكهربائية.
يشار إلى أن صادرات الفوسفاط ومشتقاته سجلت انتعاشا ملموسا بلغ 60 مليار درهم خلال الفترة الممتدة ما بين (يناير-شتنبر 2024) بزيادة 11.3 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وأوضح رئيس الحكومة أن التطور الذي تعرفه سلّة الصادرات يظهر أن الاقتصاد المغربي “يتجه نحو مزيد من التنوع والتركيب (complexité)، وهو ما يعد محركا قويا للتنمية على المدى الطويل”، مبرزا أن “التركيز على تصدير المنتجات التحويلية التي يصعب استبدالها، مثل السيارات أو الطيران أو المنتجات المشتقة من الفوسفاط، يعزز استدامة وقوة الصادرات المغربية”.