استهلّ رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء (18 فبراير) في مراكش، المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، بوصف حوادث السير بـ”التحدي العالمي”.
وبعد أن استشهد بالأرقام المخيفة حيث تتسبب هذه الحوادث في وفاة نحو مليون و200 ألف شخص سنوياً، وإصابة 50 مليون آخرين، عدّد رئيس الحكومة خصال الاستراتيجية الوطنية للمغرب والتي انطلقت منذ سنة 1977، بالقول: “التدبير الاستراتيجي الوطني لهذا الملف مكن من إنقاذ حياة 13 ألف شخص وتفادي آلاف الإصابات”، إلى جانب اعتماد استراتيجية وطنية منذ 2004 لتعزيز الأمن الطرقي.
وشملت جهود المغرب إصدار مدونة السير، واعتماد المراقبة الأوتوماتيكية للمخالفات، وتحسين المراقبة التقنية للعربات، فضلاً عن التكوين المهني للسائقين وتطوير البنية التحتية والسكك الحديدية.
إلى ذلك، عبّر رئيس الحكومة، في افتتاح أشغال الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، تحت شعار “الالتزام من أجل الحياة”، عن أمله في أن يكون “إعلان مراكش” خطوة نحو المستقبل، عبر تبني تدابير وإجراءات مبتكرة، تعزز السلامة الطرقية ليس فقط على المستوى الوطني بل على المستوى القاري والدولي.
ورهانات القارة القارة السمراء في تخفيض عدد حوادث السير وتعزيز السلامة الطرقية كانت أيضا محطّ اهتمام في كلمة رئيس الحكومة الافتتاحية، حيث أوضح أخنوش أن هذه الظاهرة أكثر خطورة، حيث تُسجل 19 في المائي من إجمالي الضحايا على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس الحكومة عن تطلع المغرب إلى مساعدة الدول الإفريقية على تحسين مؤشراتها في مجال السلامة الطرقية، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية.
كما شدد السيد أخنوش على أن المغرب مستعد لنقل خبراته في مجال التدبير المؤسساتي للسلامة الطرقية، خاصة في ما يتعلق بتطوير النقل والتنقل، وإدماج التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، مضيفا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب توحيد الرؤى وتنسيق الجهود دولياً.