• خسر نهائي السنة الماضية وحارب لنيل أولى ألقابه القارية.. “البرتقالي” لا يستسلم!
  • الأول قاريا والسابع للمغرب.. نهضة بركان يفوز بلقب الكونفدرالية الإفريقية
  • اعتبر أن حرية التعبير لا تبرر الاستفزاز.. المغرب يدين بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكارتير المسيئة 
  • وزارة الخارجية الفرنسية: دعوات مقاطعة منتوجاتنا صادرة عن أقلية متطرفة ويجب أن تتوقف فورا
  • ما عجبوش الحال.. الاتحاد الأوروبي يرفض تصريحات أردوغان ضد ماكرون
عاجل
السبت 12 سبتمبر 2020 على الساعة 20:50

عصيد يرد على منتقديه: موقفي لا لبس فيه… ولا أقبل استغلال الجريمة الشنعاء من أجل الدعاية لعقوبة الإعدام

عصيد يرد على منتقديه: موقفي لا لبس فيه… ولا أقبل استغلال الجريمة الشنعاء من أجل الدعاية لعقوبة الإعدام

وجد الكاتب الباحث أحمد عصيد نفسه محط انتقادات واسعة على موقع التواصل الاجتماعي، بسبب موقفه من عقوبة الإعدام، التي عاد النقاش حولها إلى الواجهة على خلفية الجريمة التي راح ضحيتها الطفل عدنان في طنجة

عصيد في تعليقه على الجريمة، اعتبر أن “اغتيال براءة طفل وحرمانه من حقه في الحياة جريمة نكراء في غاية البشاعة، واستنكار الجميع لها أمر طبيعي، وتعبئتنا من أجل ألا يتكرر هذا واجب وطني للدولة والمجتمع”، قبل أن يستدرك: “لكن بالمقابل إلحاح البعض على عقوبة الإعدام تحديدا يظهر مقدار رغبتهم في الانتقام والثأر عوض معاقبة المجرم”.

وأضاف الباحث، في تدوينة على صفحته على الفايس بوك، أن “المجتمع ليس من مهامه نصب المشانق وإصدار الأحكام، بل هي مهمة القضاء، وإذا كان المغرب ما زال من الدول التي تقر حكم الإعدام (بدون أن تنفذه)، فقد آن الأوان لفتح نقاش أكثر جدية في هذا الموضوع، وكذا حول ظاهرة العنف ضد الأطفال”.

وخلص عصيد إلى أن “ظاهرة اختطاف الأطفال بغرض اغتصابهم ظاهرة ما فتئت تتزايد في الآونة الأخيرة، والصواب هو التفكير الجدّي في سبل الحدّ منها، أما المواطنون الذين تسابقوا في التعبير عن رغبتهم في قتل المجرم والتمثيل بجثته في الفضاء العام، فهم لا يقلون وحشية عن الوحش الذي يريدون الثأر منه… تعازينا الحارة والصادقة لعائلة الطفل الفقيد”.

موقف عصيد أزعج العديد من رواد موقع التواصل الاجتماعي، ممن طالبوا بإنزال عقوبة الإعدام في حق قاتل عدنان، وعبروا عن إستيائهم مما تضمنته تدوينته، خاصة في وصفه “المواطنون الذين تسابقوا في التعبير عن رغبتهم في قتل المجرم والتمثيل بجثته في الفضاء العام، بأنهم لا يقلون وحشية عن الوحش الذي يريدون الثأر منه”.

وفي رده على الانتقادات التي طالته بسبب موقفه، قال عصيد، في اتصال مع موقع “كيفاش”، “أعتقد أن موقفي واضح لا لبس فيه، فأنا أتألم لمقتل طفل بريء مثل جميع المغاربة، ولكنني في الوقت نفسه لا أقبل استغلال الجريمة الشنعاء من أجل الدعاية لعقوبة الإعدام، لأنها ليست حلا للمشكل الذي يعترضنا وهو تعرض الأطفال للعنف”.

وأضاف عصيد: “بمجرد أن تلقى الناس خبر الطفل عدنان اهتموا أكثر بالانتقام من المجرم لأنهم اعتقدوا أنها الطريقة الوحيدة للتضامن مع أسرة الفقيد، بينما هناك طرق حضارية للتضامن عوض التعبير عن الرغبة في قتل المجرم وتقطيع أوصاله”.

وتابع الباحث: “قد يكون هذا أسلوبا في تفريغ الغيظ الذي في نفوس الكثيرين، كما عبر بعضهم بدون تحفظ أنهم لو كانت لهم السلطة لفعلوا كذا وكذا من الأمور الوحشية، وعن هؤلاء قلت إنهم  لا يقلون وحشية عن الوحش الذي يريدون إعدامه”.

وفي معرض حديثه قال المتحدث إن بعض المنابر الإعلامية “قامت بالخلط بين نقدي لعقوبة الإعدام وانتقادي الشديد اللهجة لهذه الموجة الخرقاء من العنف الرمزي الذي يشيعه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وشدد عصيد على أن “المجتمع ليست من مهامه نصب المشانق بل تلك مهمة القضاء، وأن المطلوب بعد واجب العزاء لأسرة الطفل الضحية هو التفكير الجماعي في طريقة مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي هي الاعتداء على الأطفال، والتي يمكن أن تستمر حتى بعد محاكمة المجرم وحتى بعد إعدامه. لأن الإعدام انتقام وليس حلا ولا نهاية لمشاكلنا”.