• هادي جديدة.. خفض الراتب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية
  • الصين: لقاحات كورونا خلال التجارب السريرية الدولية لم تسجل أي آثار جانبية
  • بوريطة: اتفاق الصخيرات يشكل مرجعا لا بديل عنه… ويمنح الشرعية للمؤسسات ولكل مكونات الحوار الليبي
  • بعد تدخل لقجع.. حسم مصير مباراة الرجاء والزمالك
  • وجدة.. محكمة الاستئناف تؤيد الحكم الصادر في حق “راقي بركان”
عاجل
السبت 12 سبتمبر 2020 على الساعة 16:00

عدنان والوحش.. القصة الكاملة

عدنان والوحش.. القصة الكاملة

لم تعتقد والدة الطفل عدنان بوشوف أن ابنها في الساعات الثلاث التي غاب عن ناظرها، كان في ضيافة وحش آدمي، فرغ فيه مكبوتاته، وأنها هذا الشخص لن يكتفي بهتك عرض القاصر بل قتله ليتستر على جريمته النكراء، محاولا دفن سره تحت الثرى.

مشى يتسخر ما رجع

على الساعة الثالثة زوال من يوم الاثنين (7 شتنبر)، طلبت أم عدنان من طفلها أن يذهب إلى الصيدلية لشراء الدواء، خرج بوشوف الصغير ولم يعد، وبحكم قرب محل والده التجاري من المنزل، اعتقدت الأم أن ابنها في أمان مع أكثر الأشخاص حرصا على حمايته، والده.
في نفس الاتجاه ذهب تفكير الوالد، فالأب وبعد عودة ابنه من المدرسة، ظن أن حبيب قلبه جالس مع أمه في أمان، ولعله يحمل مقررا مدرسيا أو يلهو في أرجاء المنزل.
مرت الساعات وعدنان لم يعد، اتصلت الوالدة بزوجها، لتكتشف أن عدنان غير موجود مع أبيه، وهنا بدأت رحلة البحث.

إشعار الأمن

منذ تلك اللحظة، تحول الأب إلى محقق ميداني، قام بإعلام رجال الأمن، وراح بين الشوارع والأحياء يسأل عن الابن المختفي.
مطبوع في اليد، وصور شمسية في اليد الأخرى، إلى أن اهتدى إلى جيرانه من أصحاب المحلات الذين يملكون كاميرات المراقبة، وبعد فحص طويل، ظهر عدنان بقميص زهري وشورط وهو يرافق شابا عشرينيا مجهول الهوية، غريب عن أبناء الحي الشعبي الذي يعرف أبناءه بعضهم البعض مثل الأسرة الممتدة.

 

تضامن وبحث على السوشل ميديا

لم تكتفي العائلة الحزينة لاختفاء ابنها بالبحث ميدانيا ولجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت صور ابنها وصورة الشاب الذي كان يرافقه.
مئات بل آلاف المغاربة تضامنوا مع العائلة وقاموا بمشاركة الصور، وتعالت مطالب بالإسراع في إيجاد الطفل المختفي.
وبدورها لم تذخر السلطات الأمنية جهدا للبحث عن الطفل.

ليلة الجمعة السوداء

ليلة أمس الجمعة (11 شتنبر)، كشفت أهم خيوط الواقعة، اختفاء الطفل انتهى بجريمة بطلها الشاب الذي التقطته عدسات كاميرا المحلات وسط الحي.
الشاب، وحسب ما أكدته مصادر أمنية لموقع “كيفاش”، يبلغ من العمر 24 سنة، ويتحدر من مدينة القصر الكبير، ووافد على مدينة طنجة منذ 11 شهر بالضبط، قصد العمل في المنطقة الصناعية في طنجة.


الجاني استغل براءة الطفل الذي لم يكن يعرفه من قبل، وتصيده، ثم قام باستدراجه إلى منزل للكراء يعيش فيه رفقة أصدقائه، في نفس الحي الذي تقيم فيه أسرة الضحية.
في يوم الاختفاء، ارتكب الجاني جريمته، اغتصب عدنان، ثم قام بقتله بدم بارد بعد خنقه، ثم دفنه في حديقة وسط الحي.
وبعد انتشار صوره على الفايس بوك، حلق الجاني شعر لحيته ورأسه، حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليه في الشارع العام.
توقيف المعني بالأمر من طرف الشرطة القضائية جعله يعترف بما نسب إليه وكشف تفاصيل الجريمة ثم دلهم إلى مكان الدفن.

استياء عارم وصدمة

في ساعات متأخرة من الليل، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف المشتبه فيه، وكشفت أهم تفاصيل الحادث، ما خلف استياء عارما على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالب بإنزال أقصى العقوبات على الجاني.
صدمت كبيرة حلت بمن تضامن مع الطفل الذي كان هذا الأسبوع من أهم الأحداث التي تفاعل معها رواد السوشل ميديا في المغرب.
ولعل الصدمة تلخصها صورة والده المكلوم الذي ظهر في حيرة من أمره وهو يجلس وسط الحي، بعد العثور على جثه فلذة كبده.