• منخرط في التخطيط والإعداد لمشروع إرهابي.. توقيف عنصر موالٍ لداعش في تطوان
  • ما بغاتش تتزوج بيه.. مقتل طالبة أخرى طعنا بيد زميلها في مصر
  • بسبب خلل كبير.. القليعة تقطع عليها الماء
  • أنقذ 5 أشخاص من الغرق.. تكريم مهاجر مغربي في إيطاليا
  • مراكش.. العثور على جثة عامل بناء قرب تجزئة سكنية
عاجل
الإثنين 04 يوليو 2022 على الساعة 15:30

سكّتو قدام مجلس الأمن.. السفير عمر هلال يفكّك رسالة كاذبة للسفير الجزائري

سكّتو قدام مجلس الأمن.. السفير عمر هلال يفكّك رسالة كاذبة للسفير الجزائري

طارق باشلام

ردّ السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، على رسالة كاذبة للسفير الجزائري نادر العرباوي.
وفي تعقيب نشره مجلس الأمن الدولي، كوثيقة رسمية، فكّك عمر هلال رسالة الديبلوماسية الجزائرية الكاذبة، بالتفصيل وعلى أربعة عناصر.

استنكار للصّمت الجزائري

استنكر هلال في رسالته إلى مجلس الأمن الصمت الذي أبداه السفير الجزائري دون حرج، بشأن أسفار وتمويل والتلقين العقائدي والتدريب العسكري للانفصالية سلطانة خيا، والعديد من الحقائق، التي تؤكد بشكل مباشر مسؤولية وتواطؤ الجزائر في تحركات هذه الناشطة، التي تحرض على العنف المسلح ضد المدنيين وعلى النزعة الانفصالية.

وأكد عمر هلال أن التزام الدبلوماسي الجزائري بالصمت عمدا، يكشف عن عدم قدرته على تقديم أجوبة ملموسة، على الاتهامات التي لا تقبل الجدل للسفير المغربي.

وهو ما يثبت، إذا كان الأمر في حاجة الى إثبات، الدور الرئيسي للجزائر في التجنيد المباشر لبعض العناصر الانفصالية، التي وبعد فشلها في الإقناع بخطاب سلمي في احترام للقوانين المغربية، تنخرط دون خجل في دعوات وتحريض على القتل، والعمل العسكري، وشن هجمات على الممتلكات العامة والخاصة. وهي أمور محظورة تماما بموجب القانون الدولي، وخاصة المادة 19 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، علما بأن الجزائر عضو فيه.

الجزائر طرف دون منازع

يمثل رد السفير المغربي على مزاعم نظيره الجزائري لائحة اتهام حقيقية، تكشف المسؤولية الرئيسية للجزائر في هذا النزاع الإقليمي، منذ نشأته عام 1975 وحتى اليوم.

وتتميز لائحة اتهام هلال، خلافا لخطاب الدبلوماسي الجزائري ولغته غير الدبلوماسية، بتقديم تفاصيل تاريخية، وحقائق دامغة، ودلائل لا تقبل الجدل، وكتابات دبلوماسية لا تمحى، مدرجة ضمن وثائق مجلس الأمن.

وأشار هلال إلى أن الجزائر ورد ذكرها 5 مرات على غرار المغرب في قرارات مجلس الأربعة الأخيرة، مفندا بذلك صفة المراقب التي تزعمها الجزائر.

عرقلة لاجتماع الموائد المستديرة

واستنكر هلال، في رسالته، مناورة الجزائر البئيسة، التي تحاول عبثا، من خلال مهاجمة الأمم المتحدة، التنصل من مسؤوليتها المباشرة في الانسداد الحالي لمسلسل الموائد المستديرة.

وعدّد هلال مظاهر هذه العرقلة الجزائرية، لاسيما تلك التي لا تقبل الجدل والمتمثلة في الرسالة الموجهة إلى مجلس الأمن في أكتوبر 2021، والتي رفضت فيها الجزائر بشدة أي إشارة إلى أي التزام من جهتها بالمشاركة في اجتماعات الموائد المستديرة.

ووضع السفير المغربي الجزائر إزاء أكاذيبها التي لم يعد المجتمع الدولي يصدقها، خاصة عندما تحاول بشكل مخجل تحميل مسؤولية عرقلة العملية السياسية للأمم المتحدة. وهو ما اعتبره هلال مناورة دنيئة وترتيبا لقي انتقادات حتى من قبل أصدقاء الجزائر.

وضعية حقوق الإنسان

وبخصوص الاتهامات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة والتي أطلقها السفير الجزائري بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية ودعوته لجعل ولاية المينورسو تشمل رصد وضعية حقوق الإنسان “على شاكلة باقي البعثات”، أشار هلال في جوابه إلى أن مجلس الأمن قد تبنى 13 قرارا منذ 2011، “ترحب بالإجراءات والمبادرات التي اتخذها المغرب، والدور الذي اضطلعت به لجان المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالداخلة والعيون وتفاعل المغرب مع آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.

كما سخر السفير المغربي من الجهل الصارخ لنظيره الجزائري بالفروق الدقيقة والاختلافات في طبيعة وولايات عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مذكرا بأن بعثة المينورسو هي بالفعل عملية تقليدية من عمليات حفظ السلام تكمن مهمتها الوحيدة في الإشراف على وقف إطلاق النار. وأضاف أن بعثة المينورسو ليست عملية السلام الوحيدة التي لا تشتمل على مكون لحقوق الإنسان، حيث تتقاسم هذه الخاصية مع سبع عمليات أخرى لحفظ السلام من بين الاثنتي عشرة الموجودة.

لا لرشق الجيران بالحجارة

ودعا هلال السفير الجزائري للتركيز بدلا من ذلك على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلاده، والتي أثارت قلق وإدانات مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات المسؤولة عن حقوق الإنسان، حيث قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، في تقريرها السنوي إلى مجلس حقوق الإنسان في 8 مارس 2022: “في الجزائر، أنا قلقة إزاء القيود المتزايدة على الحريات الأساسية، بما في ذلك تضاعف الاعتقالات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المجتمع المدني والمعارضين السياسيين”.

وبعبارة أخرى، وجه هلال رسالة إلى السفير الجزائري مفادها أنه إذا كان منزل الجزائر من الزجاج، فحري بدبلوماسيها ألا يرشق منزل جيرانه بالحجارة.