• بوادر انفراج الأزمة.. محامو الرباط يعودون إلى العمل بالمحاكم يوم الاثنين المقبل
  • أبو خلال: عازمون على تحقيق نتيجة إيجابية أمام إسبانيا والذهاب بعيدا في منافسات المونديال
  • سمحو فيهم صحاب “الگريمات” ديال الكيران.. “عمال محطة القامرة” مهددون بالتشرد ويواجهون المجهول
  • تبديد “أموال عمومية ضخمة”.. “حماة المال العام” يعتزمون اللجوء إلى القضاء للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إغلاق “لاسامير”
  • القصر الملكي بالرباط.. جلالة الملك يترأس مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط
عاجل
الأحد 16 أكتوبر 2022 على الساعة 13:00

خطاب افتتاح البرلمان.. إعلان استراتيجي لاستباق الإجهاد المائي والنهوض بالاستثمار

خطاب افتتاح البرلمان.. إعلان استراتيجي لاستباق الإجهاد المائي والنهوض بالاستثمار

في إعلان استراتيجي واضح، مثل الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، لحظة قوية لاستباق تداعيات الإجهاد المائي واستشراف فرص الاستثمار المنتج وجعل المغرب ارض جاذبة للإستثمارات الوطنية و الأجنبية.

أولوية الماء

في تصريح لموقع “كيفاش، قال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن “الخطاب الملكي إعلان استراتيجي لأهداف واضحة في السياستين المائية و الاستثمارية و عزم راسخ على تحقيقها”.

وأبرز المحلل السياسي، أن “جلالة الملك قدم وصفة استراتيجية لإحراز تقدم وتحديد مسار المستقبل في مسألتين متلازمتين فالماء يمثل أساس التنمية والعيش و الاستثمار يرتبط بالبيئة المحفزة و عناصر الاستدامة”.

وأوضح بودن، أن “زيادة الطلب على الماء في ظل ظروف مطبوعة بالتعقيد وعدم اليقين يمكن أن تؤدي إلى وضع لا يمكن تحمله ولذلك قدم جلالة الملك رؤية بأربع توجهات حاسمة يتعلق التوجه الأول بالتركيز على الابتكارات و التكنولوجيات الحديثة ودورها في اقتصاد الماء و إعادة استخدام المياه العادمة”.

أما التوجه الثاني، يضيف المتحدث ذاته، يعتمد على ترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على الفرشات المائية و بخصوص التوجه الثالث فقد جعل من الماء شأن استراتيجي يهم قطاعات عديدة ليخلص للتوجه الرابع الذي ركز على التكلفة الحقيقية للموارد المائية”.

واعتبر محمد بودن، أنه “من هذا المنطلق فإن البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 وتعزيز منظومة السدود ومحطات الربط المائي وتحلية مياه البحر كبنيات تحتية للماء ستمثل أدوات لإدارة مخاطر توافر المياه ومواجهة الإجهاد المائي بتقييمات محينة ودقيقة.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أن “الانخفاض المسجل في توافر المياه موضوع لا يقبل التأجيل ولذلك ينبغي التعامل مع الأمر باستراتجية بعيدة المدى للتخفيف من تأثير التغيرات المناخية والحد من الضغط الاقتصادي والديمغرافي وابتكار انماط تدبير واستخدام تتكيف مع التقلبات و الطلب على المياه وترفع من مستوى الوعي المائي في المجتمع”.

الاستثمار.. رافعة للتنمية

وفي مجال الاستثمار، أوضح المحلل السياسي أن الرؤية الملكية ترمي إلى تحقيق تحول حاسم و نقلة نوعية عبر وضع أسس تعاقد وطني للاستثمار بتعبئة 550 مليار درهم وخلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2022 و 2026 بما سيحقق أقصى الفوائد و التأثير العالي على الاقتصاد الوطني و سوق الشغل و الاستدامة الاستثمارية بدور فاعل للحكومة و القطاع الخاص و البنكي.

سيكون القطاع الخاص، حسب بودن، أحد المحركات الرئيسية لدفع الاقتصاد الوطني نحو المزيد من التنافسية مع دخول المملكة المغربية لنادي الدول المصنعة في مجال الصناعات الدفاعية والدوائية.

وأبرز المتحدث ذاته، أن “جلالة الملك وضع الإطار العام لمناخ ملائم ومحفز للاستثمار يعتمد بالأساس على تشجيع المبادرات الخاصة وريادة الأعمال و جلب الاستثمارات الاجنبية وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري ورقمنة المساطر ومعالجة اضطرابات العلاقات التعاقدية بالوسائل البديلة لفض النزاعات كالوساطة والتحكيم”.

وقدم جلالة الملك محمد السادس رؤية عميقة لواقع الاستثمار ودوره في تعزيز سلاسل القيمة والطرق الملموسة لحل المعيقات القانونية و الإدارية والبشرية وترقية الابتكار، يضيف محمد بودن.

وخلص الأكاديمي والمحلل السياسي، إلى التأكيد على أن “المفتاح الأساسي في الخطاب الملكي هو كلما توفر الماء وزاد الاستثمار تحققت التنمية و بالتالي فمسؤولية البرلمان بمجلسيه تتجلى في الدفع بملفي الماء والاستثمار للواجهة وفق الإطار التوجيهي الذي وضعه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وفي إطار الصلاحيات التي منحها الدستور للبرلمان في مجال التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية وجعل العمل البرلماني معبرا عن الانشغالات المطبوعة بالأسبقية لدى المواطنين”.