• مراكش.. البوليس يفك لغز جثة مرمية في الخلاء
  • مقتل طالب مغربي في كندا.. فين وصلات التحقيقات؟ وفين غيدفنوه؟
  • عوتاني “مالك مزغب”.. انتقادات تطال الجامعة بعد إقالة وحيد خليلوزيتش!
  • طنجة.. ثلاثيني يلقي بنفسه من أعلى سطح عمارة سكنية
  • كانت جاية لطنجة.. توقيف سيدة من أصول مغربية متورطة في قضية مخدرات
عاجل
الخميس 07 يوليو 2022 على الساعة 22:00

حبسات القراية هادي 51 عام.. ستينية تحقق حلمها بالحصول على الباك (صور)

حبسات القراية هادي 51 عام.. ستينية تحقق حلمها بالحصول على الباك (صور)

غادرت مقاعد الدراسة سنة 1971، لكن حلم الحصول على شهادة البكالوريا لم يغادرها أبدا، هو حلم تحقق اليوم بفضل إرادة زينب التي لا تقهر.

لا طالما آمنت زينب عبد الحق، المرأة الستينية، بأن لا شيء ضروري للنجاح سوى الإرادة، وإيمانها هذا جعلها اليوم من بين الحاصلين على شهادة البكالوريا، واضعة بذلك خطوة أولى في مسار تعليمي جديد انقطع منذ أكثر من 51 سنة، بسبب ارتباطاتها  الأسرية وانشغالها بأبنائها الأربعة.

بعد الباك.. علم النفس

استطاعت السيدة زينب (68 سنة)، المقيمة في جماعة سيدي المكي، نواحي مدينة برشيد، أن تسجل اسمها ضمن لائحة الحاصلين على شهادة الباكالوريا مسلك علوم إنسانية، فئة الأحرار، بعد اجتيازها دورة يوينو 2022 بنجاح.

وتقول زينب، في تصريح لموقع “كيفاش”، مستعيدة شريطا ما عاشته من ضغط الامتحانات، “الستريس ديال الامتحان ما ساهلش، الله يحسن عوان التلاميذ، وأي واحد عندو شي حد فالباك يتكايس عليه”.

وأكدت زينب أنها تنوي إتمام مسارها الدراسي بالتسجيل في سلك الإجازة تخصص علم النفس، عازمة على أن يستمر حلمه بالحصول على شهادة الدكتوراه.

فرحة الباك

فرحة أبناء زينب بنجاح والدتهم في البكالوريا لا تظاهيها فرحة، “ديما كانوا كيشجعوني نرجع نكمل القراية، واليوم فاش خديت الباك ما قداتهم فرحة”، تقول زينب عبد الحق.

وتسلمت زينب، وهي فلاحة ومالكة مزراعة للمواد العضوية (البيو) في برشيد، شهادة البكالوريا، اليوم الخميس (6 يوليوز)، من المدير الإقليمي لوزارة التعليم في برشيد، الذي خصص لها استقبالا في مكتبه بالمديرية.

الفرحة بحصول زينب على شهادة البكالوريا لم تقتصر على بيتها وأسرته فقط، بل تردد صداها وسط تلميذاتها في جمعية “الرعاية للأيتام والأرامل”، حيث تعمل زينب كمؤطرة متطوعة.

إمرأة مواقف

إنها “إمرأة مواقف”، هكذا تحدثت لـ”كيفاش” إحدى تلميذات زينب في الجمعية، التي يعود ريعها إلى الأرامل والأيتام.

وقالت المتحدثة: “لالة زينب إمرأة مواقف وشخصيتها قوية… عادة ما تتقاسم معنا بعضا من تجاربها في الحياة، كزواجها في سن مبكرة، ومواقف صعبة مرت بها، غرضها في ذلك أن تزرع فينا الثقة بالنفس والإيمان بالأهداف”.

ما دمت فوق الأرض.. تحرك

أثبتت زينب عبد الحق أن طلب العلم لا يعترف بالأعمار وإنما بالإرادة والهمم، قائلة: “يلا فخاطرك شي حاجة راه غتوصل ليها، والهدف ديالك اتحققو بفضل الله “.

وأنهت زينب حديثها بالقول: “أنا ديما كنقول واحد المقولة فحياتي، وكنقولها لولادي، ونقولها لأي واحد: ما دمت فوق الأرض تحرك”.