• نوال المتوكل: أخنوش حط على كتفو مسؤولية تحقيق الإقلاع التنموي… ووزارة الرياضة كتوجد أبطال المستقبل
  • حصلو من بعد الانقلاب.. سائقون مغاربة محاصرون في بوركينا فاسو والسفارة تُطمئن
  • هددت بالتصعيد.. جمعية هيئات المحامين تتهم وهبي بالإقصاء وتغييب الحوار
  • في معرض الجماعات الترابية بالكوت ديفوار.. رواق المغرب يتوج بجائزة الأفضل في إفريقيا (صور)
  • أحدثت خلية تتبع.. سفارة المملكة في بوركينا فاسو تطالب الجالية المغربية بالحذر
عاجل
الجمعة 23 سبتمبر 2022 على الساعة 09:58

جنيف.. خبراء يفضحون انتهاكات “البوليساريو” بمباركة من الدولة المضيفة الجزائر

جنيف.. خبراء يفضحون انتهاكات “البوليساريو” بمباركة من الدولة المضيفة الجزائر

انتقد خبراء ومختصون انتهاكات الحق في الحياة والطبيعة الممنهجة لعمليات الإعدام التعسفي التي ترتكبها البوليساريو، مسجلين مسؤولية الدولة المضيفة الجزائر.

وأبرز المشاركون في ندوة عقدت، أمس الخميس (22 شتنبر)، على هامش الدورة الـ51 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، أنه منذ إحداث مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، ارتكبت الأجهزة الأمنية الجزائرية وتنظيم البوليساريو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، على خلفية النزاع حول الصحراء، وما رافق ذلك من فضاعات إنسانية.

مجال منغلق ومنفلت من كل رقابة دولية

واعتبر المتدخلون أنه رغم إقرار البوليساريو بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في الماضي، لكنها لم تقدم  معطيات واضحة حول أعمال تكرار حالات الاختفاء القسري والاختطافات والقتل خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، والتعذيب في مراكز الاحتجاز وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.

وسجل المشاركون في الندوة أن تنظيم البوليساريو لا يزال مجالا منغلقا على ذاته ومنفلتا من كل رقابة دولية، بالرغم من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها منذ تأسيسه وضاعفها سنة 1988؛ حيث جعل من مخيمات تندوف منصة لإطلاق عمليات الخطف النهب والهجوم بشكل تعسفي وبطابع إرهابي، مخلفة آلاف الضحايا ليس فقط من ساكنة مخيمات تندوف بل من كل من  موريتانيا، مالي، كوريا الجنوبية، فرنسا، اسبانيا والمغرب. هؤلاء كانوا ضحايا لهجمات في البر كما في البحر، عبر عمليات مسلحة برية او من خلال الهجوم على مراكب وبواخر مارة بشواطئ بلدان الجوار.

التقاطع مع الجماعات الإرهابية

كما تناولت الندوة الانتهاكات التي تطال الحق في الحياة، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، والانتهاكات المرتكبة من طرف تنظيم البوليساريو، الذي يمارس دوره الانفصالي في تقاطع تام مع عمل الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة خارج رادار الرقابة الدولية.

وحاول المشاركون في اللقاء تسليط الضوء على ضحايا الماضي الذين طالهم النسيان ولم تنصف ذكراهم وضحايا الزمن القريب الذين لا زالت المحاولات والمناورات للالتفاف على حقهم في كشف الحقيقة عما جرى بعد سريان ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الجزائري أو بالركوب على الأحداث لقلب الأدوار وتشويه الحقيقة.

5 عقود من الانتهاكات

وسجل المتدخلون أنه البوليساريو قضت قرابة الخمسة عقود من الانتهاكات والمعاملة اللاإنسانية كان عنوانها الابرز التعذيب والاعدام تعسفا وسط جو قوامه الإفلات من العقاب حيث ظلت آليات الإنصاف الجزائرية (السلطة المناط بها التحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكب داخل نطاقها الترابي) تنأى بنفسها عن تناول أو بحث أي ملف يتعلق بانتهاكات يمارسها البوليساريو، باعتبارها السلطة المناط بها التحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكب داخل نطاقها الترابي.

كما ظل تنظيم البوليساريو الذي فرضته السلطات الجزائرية للقيام بدورها في إدارة شؤون المخيمات، خلافا لما تنص عليه قواعد القانون الدولي؛ متمتعاً بحصانة وحماية الدولة المضيفة مهما بلغت جسامة الانتهاكات التي يرتكبها، وبعيداً عن رقابة آليات الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان.

انتهاك الحق في الحياة

وشدد المشاركون في الندوة على أنه رغم كون الحق في الحياة مكفول بموجب المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية، بما فيها حالة الحرب أو التهديد بالحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ أخرى، لتبرير تنفيذ الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ إلا أن البوليساريو استمرت في انتهكاك الحق في الحياة بشكل صارخ عبر الاعدامات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون.

كما استمرت البوليساريو، حسب المتدخلين، في تبني أسلوبها التحريضي على أعمال العنف والقتل بالنداءات المتوالية لقيادتها في المؤتمرات  الشعبية ومخرجاتها، وكذلك الخرجات الإعلامية لهم المنادية بالتصعيد والمقاومة والنضال على كل الجبهات مستغلة النساء والأطفال، وكذلك النشطاء في تلاعب خطير بحرية الرأي والتعبير عبر تجييش العواطف بالأخبار الزائفة والمغرضة واستغلالهم في تأزيم الوضع  بتصدير أعمال البلطجة والعنف والقتل خارج المخيمات.