• النسور يتعثرون أمام بركان.. ياجور يوجع الرجاء في عقر الدار
  • بعد التوجيهات الملكية.. “لارام” تعلن عن أسعار “غير مسبوقة” تبدأ من 97 أورو
  • عزز مركزه في الصدارة.. الوداد يدك شباك الحسنية بخماسية
  • بعد التعليمات الملكية.. لارام طيحات الثمن لنقل الجالية (وثيقة)
  • تسهيل عودة مغاربة العالم.. تجسيد للعناية التي يوليها الملك للجالية
عاجل
الخميس 27 مايو 2021 على الساعة 23:30

بين خلود والتامك والمجلس والنقابة.. قصة “إضراب” الريسوني عن الطعام!

بين خلود والتامك والمجلس والنقابة.. قصة “إضراب” الريسوني عن الطعام!

ساعات قليلة بعد التدوينة التي نشرتها خلود المختاري، زوجة الصحافي سليمان الريسوني، تتحدث فيها عن الوضع الصحي لزوجها عقب آخر زيارة قامت بها إلى سجن “عكاشة”، أصدرت إدارة المؤسسة السجنية المذكورة بلاغا ترد فيه على ادعاءات الزوجة.

رواية الزوجة

وفي تدوينة نشرتها خلود المختاري على حسابها على الفايس بوك، قالت إن زوجها “فقد الكثير من وزنه وعينيه تظلان شاردتين”، بعد “إضراب عن الطعام لمدة تقارب خمسين يوما”، مشيرة إلى أنه “لا يقوى على حمل ابنه”.

وادعت زوجة الريسوني، المعتقل احتياطيا منذ سنة، أنها حاولت ثنيه عن الاستمرار في إضرابه، وقالت: “بعد محاولتي لكي يُوقف إضرابه عن الطعام، رفض، رفض بشكل قاطع، رفض لأنه لا يملك وسيلة يحتج بها على الظلم الذي طاله، لا قلم ولا أوراق، ولا حرية يدافع بها عن نفسه”.

رواية “عكاشة”

إدارة السجن المحلي عين السبع 1 (عكاشة) خرجت لتعلن أن الحالة الصحية للريسوني “عادية”، وأن ما تدعيه زوجته “لا أساس لها من الصحة”.

وعن وضع الريسوني داخل السجن، قالت إدارة “عكاشة”، في بيان لها، إنه “يخضع للمراقبة الطبية اليومية، وكذا لفحوصات وتحاليل طبية لمراقبة مؤشراته الحيوية ووضعه الصحي، وكلها تثبت أن حالته الصحية عادية”.

كما كشفت إدارة السجن بعضا مما دار خلال زيارة خلود لزوجها، مؤكدة أنها “لم تحاول أن تقنعه بتوقيف الإضراب عن الطعام، بل شجعته وحرضته على مواصلة الإضراب، غير آبهة بما يمكن أن يترتب عن هذا التصرف من عواقب وخيمة على صحته”.

وعلى النقيض من “ادعائها الكاذب”، يورد بلاغ “عكاشة”، فالريسوني أثناء الزيارة “التي دامت حوالي ساعة حمل ابنه بين يديه بشكل عادي”.

إقرأ أيضا:إدارة سجن “عكاشة”: الريسوني وضعه الصحي عادي… وزوجته حرضته على مواصلة الإضراب عن الطعام

حقيقة الإضراب عن الطعام

وليست هذه المرة الأولى التي يرافق الجدل الوضع الصحي لسليمان الريسوني، فبعد إعلانه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، “احتجاجا على اعتقاله التعسفي، وسجنه احتياطيا لمدة ما يقارب سنة دون محاكمة، في غياب أدلة تدينه”، وفق منشور لزوجته خلود المختاري، خرج المندوب العام لإدارة السجون، محمد صالح التامك، ليشكك في صحة هذا الإضراب.

وقال مندوب السجون، في مقال رأي نشره قبل أسابيع: “هل يعقل أن يستمر إنسان في إضراب عن الطعام لمدة تقارب الثلاثة أشهر ولا يزال يمشي على قدميه ويتكلم ويقوم بالحركات الرياضية، ويريد أن يأكل مباشرة بعد خروجه من الإضراب أكلة “الخبيزة”؟؟! بالله عليكم هل يعقل تسجيل مؤشرات حيوية عادية ولا تدعو إلى القلق في حالة مضرب عن الطعام لمدة 20 يوما؟”.

واعتبر التامك أن ما يروج حول تدهور الوضع الصحي للريسوني بسبب الإضراب عن الطعام “أكاذيب ترمي فقط إلى المس بسمعة البلد على غير وجه حق”، موضحا أن “المناضل الحقيقي والشريف لا يلجأ إلى الأكاذيب والمناورات الدنيئة للحصول على ميداليات غير مستحقة. المناضل الشريف لا يتلقف الأكاذيب ويضخمها ويسبغ عليها مسوحا من الإنسانية استدرارا لعطف العامة وكذبا على الأجانب. المناضل الحقيقي هو الذي يقول الحق ولو على نفسه”.

إقرأ أيضا:التامك: العمراني والريسوني والراضي يتناولون التمر والعسل وبعض المقويات… والمناضل الحقيقي لا يلجأ إلى المناورات الدنيئة

حقيقة المنع من استعمال الهاتف

ادعاءات زوجة الريسوني لم تنحصر على وضعه الصحي فقط، فقبل أسابيع أعلنت أن زوجها “مُنع من استعمال الهاتف”، وهذا ما نفته إدارة سجن “عكاشة”، التي قالت إن المعني بالأمر “هو الذي رفض الاتصال بعائلته مرتين، بتاريخ 14 ماي و15 ماي الجاري، رغم تمكينه من الهاتف الثابت للمؤسسة، دون أن تكون لإدارة المؤسسة أية علاقة بقراره هذا”.

المؤسسة السجنية أوضحت كذلك أن الريسوني يستفيد من الهاتف الثابت، وفق برنامج مسطر من حيث المدة والوتيرة”، مؤكدة أنه لم يصدر أي منع من طرفها بهذا الشأن.

إقرأ أيضا:إدارة سجن عكاشة: ادعاءات دفاع الريسوني والراضي حول منعهما من استعمال الهاتف لا أساس لها من الصحة

تدخل النقابة

وأمام توالي الادعاءات حول الوضع الصحي للريسوني، وتضارب الروايات حوله، دخلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على الخط.

وأعلنت حنان رحاب، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية النقابة، أن وفدا من النقابة سينظم زيارة إلى الزميلين سليمان الريسوني وعمر الراضي، غدا الجمعة (28 ماي) في الساعة الثانية والنصف.

وكانت النقابة أعلنت انشغالها بالإضراب عن الطعام الذي يخوضه الريسوني، مناشدة إياه إيقاف هذا الإضراب، كما طالبت بضرورة “تسريع محاكمة الريسوني في إطار ضمان شروط المحاكمة العادلة، ومع ضرورة احترام حقوق كل أطراف هذا الملف”، مجددة مطالبها بتمتيعه بالسراح المؤقت بسبب توفره على جميع الضمانات.

إقرأ أيضا:ناشدته وقف إضرابه عن الطعام.. النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتزم زيارة الريسوني

مطالب بتدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان

وراجت دعوات ومطالب بتدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للحسم في صحة ما يتداول حول الوضع الصحي للريسوني.

وفي هذا السياق كتب يونس دافقير، رئيس تحرير في جريدة “الأحداث المغربية”، في تدوينة على حسابه على الفايس، “لا بد من جهة لتحسم هذا الجدل. لدينا رواية زوجة سليمان الريسوني ومعها متعاطفون معه تقول إن صحته في خطر وأنه يحتضر. ولدينا رواية ثانية لمندوبية السجون تكذب الرواية الأولى وتقول إن صحة سليمان عادية. ثم تعود الرواية الأولى لتكذب الثانية، وتعود هذه الأخيرة لتكذيب الأولى. وأظن أن الجهة الوحيدة المخول لها حسم هذا الجدل والمؤهلة لذلك هي المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

وأضاف: “لن يضر في شيء أن يزور وفد عن المجلس سليمان، ويخبر الناس بحقيقة حالته الصحية. راه بحال هاد المشاكل علاش دار المجلس ولا لا؟”.

معطيات جديدة

وعاد الصحافي دافقير إلى نشر تدوينة أخرى يكشف فيها معطيات جديدة حول الحالة الصحية للريسوني، والتي قال إنه توصل بها من المجلس الوطني لحقوق الإنسان عقب تدوينته الأولى، مؤكدا أن هناك “فرق كبير بين صحة الريسوني في الواقع وبين ما بنشره الإعلام”.

وكشف رئيس تحرير “الأحداث المغربية” أن المجلس زار الريسوني “عدة مرات، وبالضرورة يكون ضمن الوفد الزائر طبيب يقوم بالمعاينة باسم المجلس، ويقدم للمؤسسة تقريرا طبيا مفصلا عن حالة المضرب في كل زيارة”.

وأوضح المتحدث أن المجلس، بحكم طبيعة مهامه واختصاصاته، “لا ينشر أي معطيات طبية خاصة يتوفر عليها، التزاما بحماية المعطيات الشخصية للأشخاص المعنيين”، كما “لا يصدر بالضرورة بلاغات عن كل زيارة يقوم بها للمضربين عن الطعام بالمؤسسات السجنية، التي فاقت خلال 2020، 220 حالة إضراب عن الطعام”.

وكان سليمان الريسوني اعتقل عقب شكاية شاب، يعرف باسمه المستعار “آدم محمد”، يتهمه فيها بالتحرش والاعتداء الجنسي، وهو ما ينفيه المدعى عليه ويتمسك ببراءته منه.

ورفضت غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء منح السراح المؤقت للريسوني.