• مخدرات وتحرش جنسي.. تقرير أسود عن واقع قطاع التعليم في المغرب
  • من بينها هتك العرض والتحريض على الفساد .. تهم ثقيلة لأساتذة “الجنس مقابل النقط”
  • واخا حط استقالتو.. “معا” باغين عميد كلية الحقوق فسطات يتحاسب
  • تكرار أحداث العنف وأعمال التخريب رغم إغلاق الملاعب.. أستاذ علم النفس يشرح الأسباب (صور وفيديو)
  • من منظمة الصحة العالمية.. رسائل طمأنة بخصوص “أوميكرون”
عاجل
الإثنين 01 نوفمبر 2021 على الساعة 18:00

بسبب تصريحاته حول قانون جديد للوظيفة العمومية الطبية.. مهنيو الصحة كاعيين على لقجع

بسبب تصريحاته حول قانون جديد للوظيفة العمومية الطبية.. مهنيو الصحة كاعيين على لقجع

أثارت تصريحات الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بشأن قرب اعتماد قانون جديد للوظيفة العمومية الطبية، استياء في مهنيي قطاع الصحة.

تصريحات غير مسؤولة

عبرت الجامعة الوطنية للصحة عن استيائها من التصريحات الصادرة عن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، واصفة إياها يـ”المستفزة وغير المسؤولة”، داعية إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف الأقاليم والمؤسسات الصحية ابتداء من اليوم الاثنين (1 نونبر).

وقالت النقابة، في بيان لها، إنه “في الوقت الذي كان موظفو القطاع ينتظرون الإعلان عن موعد انطلاق جولات الحوار الاجتماعي القطاعي قصد الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة…، يتفاجأون ومعهم الرأي العام الوطني بتصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ذات مضمون قطعي لا تقبل الجدال يشير من خلالها الى بعض مضامين مشروع نظام الوظيفة الصحية الذي تنوي الحكومة تنزيله بشكل انفرادي بتغييب كلي للشركاء الاجتماعيين”.

هذه التصريحات، يضيف البيان، أكد من خلالها الوزير “العزم على الهجوم على ما تبقى من مكتسبات يتضمنها نظام الوظيفة العمومية المعمول به ( نظام الأجور ونظام الترقية والحركة الانتقالية ونظام المركزية في التوظيف…)”.

وأوضحت الجامعة أن “الخطير في تصريحات المسؤول الحكومي هو خوضه في مشاكل واختلالات بنيوية لقطاع اجتماعي بعيد عن مجال تخصصه، قطاع همشته الدولة عبر حكوماتها المتعاقبة، هذه السياسات أوصلت قطاع الصحة كما التعليم إلى حافة الإفلاس باعتماد مقاربات تقنية ربحية صرفة بمنطق مقاولاتي يعتبر الخدمة الصحية سلعة والمريض زبون، وبالتالي يصبح الهدف هو مراكمة الأرباح وليس العلاج وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين أوضاعهم الصحية”.

واعتبرت النقابة أن “الرهان على العجرفة واستعمال مصطلحات استفزازية لضرب وحدة الشغيلة الصحية، والقفز على تضحياتها الجسيمة وعلى المشاكل الحقيقية التي يتخبط فيها قطاع الصحة وعدم الاستفادة من دروس وباء كورونا الذي بوأ المرافق الصحية العمومية مكانتها وجعل منها الملاذ الوحيد لمواجهة الجائحة وتكرار سيناريوهات “الإصلاحات” السابقة المستوردة بعيدا عن النقاش الديمقراطي العمومي والأخذ بعين الإعتبار للخصوصيات السوسيو-ثقافية والاقتصادية للمجتمع المغربي أدى وسيؤدي إلى نتائج كارثية”.

وعبرت الجامعة عن رفضها “لأية مقاربة انفرادية لمشاكل القطاع”، مطالبة “بفتح تفاوض قطاعي حقيقي ونقاش مجتمعي يفضي إلى معالجة مشاكل قطاع الصحة وفق مقاربة شمولية مدخلها إقرار خصوصية القطاع وتثمين موارده البشرية وتعزيزها بسد الخصاص المهول، بعيدا عن شعارات الاستهلاك الإعلامي والبهرجة وتوفير ظروف عمل مناسبة وآمنة تضمن الطابع الإنساني والاجتماعي للخدمات الصحية المقدمة للمواطنين”.

وفي ختام بيانها دعت الجامعة الوطنية للصحة أجهزتها (المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية في المدن وبمختلف المؤسسات الصحية) إلى اتخاد أشكال نضالية، ابتداء من اليوم الاثنين، تنديدا بالتصريحات العشوائية غير محسوبة العواقب للوزيرالمنتدب المكلف بالميزانية”.

تصريح غير محسوب

كما انتقدت المنظمة الديمقراطية للصحة، الذراع النقابية لحزب الأصالة والمعاصرة، تصريحات لقجع، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2022، بشأن الوظيفة العمومية الصحية.

وقالت المنظمة، في بيانها، إنه في الوقت الذي كانت “تنتظر فيه الالتزام بعرض مشروع قانون الوظيفة العمومية الصحية على الفرقاء الاجتماعيين وإشراكهم في بلورته وإغنائه للمراجعة الشاملة بمختلف جوانبه من نظام التوظيف والترقي المهني ومنظومة الأجور والتعويضات والحوافز المادية لكافة العاملين بقطاع الصحة، فوجئنا بتصريح غير محسوب لأحد المسؤولين الحكوميين واختزاله إصلاح الوظيفة العمومية الصحية في فئة الأطباء، بمقاربة فضفاضة إقصائية، لـ80 في المائة من العاملين ضدا على التصريح الحكومي ومضامين النموذج التنموي الجديد، وضدا على خطة تمويل إصلاح القطاع الصحي وتحسين أوضاع كافة الأطر الصحية”.

وطالبت النقابة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، بـ”تصحيح مواقف وزارة الاقتصاد والمالية من خلال ما جاء على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مع الإعلان الرسمي عن أهداف ومرامي إصلاح الوظيفة العمومية الصحية وليس الطبية”، وخلق لجنة وطنية تحت إشراف وزير الصحة، تضم المركزيات النقابية والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، والهيئات الممثلة لمهنيي الصحة، يوكل إليها الدراسة والمصادقة على مشروع الوظيفة العمومية الصحية ومنظومة الأجور والتعويضات.

كما طالبت بـ”إشراك المركزيات النقابية وجمعيات المجتمع المدني في إنجاح الورش الملكي لإصلاح المنظومة الوطنية للصحّة وتأهيلها بغرض التأسيس للنموذج الصحي الجديد ببلادنا بما فيه تمويل الخطة الشاملة لإصلاح قطاع الصحة، وبالرفع من ميزانية قطاع الصحة ومن المناصب المالية للمخصصة لقطاع الصحة العمومية”، إلى جانب الإسراع بمعالجة الملفات المزمنة العالقة، خاصة ملف الممرضين وتقنيي الصحة ذوي سنتين من التكوين.

أشنو قال لقجع؟

وقال لقجع، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، يوم الجمعة الماضي، إن الحكومة تتجه نحو إعادة النظر في الوظيفة العمومية الصحية، معلنا أن هناك إصلاحا “سيأتي في أقرب وقت”.
واعتبر لقجع، في معرض رده على تساؤلات النواب البرلمانيين بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، أن نظام الترقيات المعمول به في الوظيفة العمومية لن يسعف في تحسين الوضعية المادية لأطر القطاع الصحي.

وكشف المسؤول الحكومي عن نية الحكومة في عرض مشروع قانون في هذا الإطار على أنظار البرلمان.