• اللي بغا يتفرج من “تيران” المونديال.. رحلات استثنائية إضافية لمشجعي الأسود إلى قطر!
  • دنوبنا خرجو فيه.. اعتقال رئيس البيرو بعد إعلان عزله! (صور)
  • فين وصل ضمان دين المقاولات؟ وشحال عدد الشركات اللي استفادوا؟.. تقرير “تمويلكم” يشرح!
  • وظيفته تمنعه من الاحتفال لكن وطنيته غلبته.. دموع حارس أمن مغربي في المدرجات بعد تأهل “الأسود” (صور وفيديو)
  • على رأسها قضايا الأسرة والهجرة.. وزير العدل يؤكد التزام المغرب بقضايا حقوق الانسان
عاجل
الأربعاء 26 أكتوبر 2022 على الساعة 21:04

باقي واحل فسنوات الرصاص.. خرايف زيان ما بغاتش تسالي

باقي واحل فسنوات الرصاص.. خرايف زيان ما بغاتش تسالي

يمضي الوزير الأسبق والمحامي الموقوف بقرار قضائي ما تبقى من حياته داخل قوقعة من الوهم.

بعد الخرجة المجنونة لمحمد زيان على جريدة الأندبندنت الإسبانية التي ادعى فيها أن لا سلطة واضحة في البلاد وأن الملك دائم الغياب.

وبعد أن انفضحت أكاذيبه وتابع الجميع بعد 24 ساعة من مزاعمه افتتاح الملك للبرلمان وترؤسه للمجلس الوزاري وما تلى ذلك من أنشطة ملكية عديدة.

عاد المدعو زيان لينسج قصة جديدة على نفس الجريدة، يتبوأ بطولتها الوهمية، مدعيا أن بعد هذه الخرجة صار محط اهتمام ومراقبة من طرف الشرطة، وأن جيرانه ومعارفه يتعرضون لمضايقات بسببه.

من يكون زيان؟

لقد أغلق الرجل على نفسه قوقعة مغرب آخر وعهد مضى وانقضى. يتهيأ له أنه مازال يعيش تفاصيل ماضي سنوات الرصاص التي كان نفسه فاعلا فيها، في زمن كان ادريس البصري صديقه القوي آنذاك يفعل ما يشاء دون حسيب أو رقيب ويوزع تعليماته يمينا ويسارا.

ظل زيان حينها يعيش تحت جلباب صديقه ومسؤولين آخرين وجنرالات من طينة الدليمي ومحمد أوفقير، دون أن يستطيع فتح فمه حتى لدى طبيب الأسنان، وكان يسترشد بتعليمات البصري، حتى أنه كان موجهه حين انتصب خصما في المحكمة ضد أحد اليساريين الحالمين بالديموقراطية آنذاك النقابي والاتحادي نوبير الأموي.

كان زيان المحامي المغرق الذي أوصد باب السجن على الأموي، ولم يكن حينها يهتم بحقوق الإنسان قبل أن يغنم حقيبتها.

ثم يتبجح بعد ذلك بكونه الوزير الذي قدم استقالته (!) وما معنى أن يقدم وزير استقالته بوجود دستور لا بند فيه عن استقالة الوزراء. يصنع زيان الكذبة ثم يصدقها ويظل يرددها كي يدفع الناس لتصديقها.

ملكية حداثية

لو فتح زيان قوقعته قليلا، لتسلل النور إلى ظلام سنوات الرصاص التي مازال حبيسا لها يعيش على إيقاعها ويردد أساطيرها التي تعشش في عقله.

لقد نسي الرجل أن مغرب اليوم هو مغرب المؤسسات، والتي تشكل المؤسسة الملكية عمودها الفقري ليس بسطوتها كما يعتقد، بل بما سطره الدستور الجديد الذي يرسم حدودها وعلاقتها بباقي المؤسسات انطلاقا من الفصل 41.

القصص التي تملأ رأس زيان قطع معها الملك محمد السادس في أولى خطاباته عندما أعلن من المفهوم الجديد للسلطة، وعندما طوى صفحة سنوات الرصاص وفتح صفحة العدالة الانتقالية، وعندما كان باستمرار يتفاعل مع المجتمع والشعب المغربي، وعندما اصطف إلى جانب الأصوات النسائية دفاعا عن المرأة وعن مدونة الأسرة.

ينسى زيان أن العديد من الإشارات التي قدمها الملك محمدالسادس منذ اعتلائه العرش وانخراطه في تحديث هذه المؤسسة وبدء عهد من الإصلاحات امتدت إلى كل مؤسسات البلاد.

مغرب المؤسسات

المؤسسة التشريعية والمؤسسة التنفيذية والهيئات المنتخبة والتي تستمد سلطتها من صناديق الاقتراع والمؤسسة القضائية والأحزاب السياسية ومؤسسات الحكامة والمؤسسات الدستورية والمنظمات النقابية والفعاليات المدنية، هذا هو مغرب اليوم الذي قطعا، لا يعيش زيان زمنه الحالي.

ولأن ذاكرة الرجل قد أصابها الخرف ينسى زيان أن يقارن بين مؤسسة الأمن الوطني اليوم، التي يكيل الاتهامات لمديرها، وبين الأمن في زمن سنوات الرصاص، حيث كان ينعم بظل صديقه القوي. ربما يعلم أن الفرق يكمن في وضعه الحالي أو عندما يطرح السؤال: ماذا كان سيقع لو أن لسانه السليط امتد آنذاك ليمس بمدير الأمن الوطني في زمن ادريس البصري؟.

يعرف زيان أن عبد اللطيف حموشي ليس من طينة الأشخاص الذين يتفرغون للرد عليه ويتركون المهام الجسيمة التي قلدها إياه جلالة الملك من حفاظ على الأمن ومكافحة الجريمة والإرهاب كي ينعم المواطنون بالأمن والسلام.

لا يبالي حموشي بمزاعم زيان لأنه لا ينظر إلى الخلف، يعمل طوال يومه خدمة للمؤسسة التي يرأسها، يصلح الاختلالات ويطور عملها وينخرط في تحديث أجهزتها، ويفتح آفاق تعاون فعال مع مؤسسات دولية أصبحت اليوم تكن له كامل الاحترام، لأنها تعي جيدا الكفاءة والخبرة التي يملكها الرجل ومدى فعالية مديريتا الأمن ومراقبة التراب الوطني.

‏هل يعتقد زيان أن مديرة الاستخبارات الأمريكية ومديرة المخابرات الاسبانية ورئيس الشرطة الاتحادية الألمانية ومسؤولين أمنيين آخرين حلوا بالمغرب لالتقاط صور مع حموشي؟

‏تعلم هذه المؤسسات الأجنبية المسؤولة عن حماية مواطنيها والتي تمثل دولا ديموقراطية تحترم حقوق الإنسان، أنها تتعامل مع مؤسسة وطنية محترفة طورت نفسها في زمن قياسي وراكمت خبرات كثيرة، لذلك فيه تأتي طلبا للتعاون.

‏الصغائر التي يعيش زيان على فتاتها ويجترها في أساطيره لا يمكن أن تجد موقعا لها داخل كل هذا الزخم لدى أشخاص يهبون يوميا حياتهم للوطن.