• دارو من الحبة قبة.. حقيقة استقواء إسرائيلي بجنسيته على مول الپارك في مراكش
  • قبيلة أولاد الدليم.. تشبث متجدّد بالوحدة الترابية وانخراط في تنمية الصحراء المغربية
  • عندها 5 سنين.. البوليس يبحث في قضية هتك عرض طفلة من طرف ابن خالها
  • بعد حملة تعاطف واسعة.. وزارة الثقافة تتكفل بعلاج الفنانة خديجة البيضاوية
  • سرقات الفلوس لخليجي.. توقيف شقيقة شيخة معروفة في مراكش
عاجل
الأحد 26 يونيو 2022 على الساعة 22:00

المواطنة ديال بصحّ.. رجل أعمال ما نساش أصلو وشيّد مدرسة في نواحي سطات من فلوسو

المواطنة ديال بصحّ.. رجل أعمال ما نساش أصلو وشيّد مدرسة في نواحي سطات من فلوسو

باش تريّب مدرسة كانت مبنية بـ”البريفابريكي” وتعاود تبني مدرسة بلاصتها بمواصفات عالية لوليدات الدوار اللي كبرتي فيه، فبحالك اللي معوّل عليهم المغرب فكل جهاته، باش يهزو البلاد ويساهمو في صون كرامة العباد. كيفاش؟

أصل الحكاية

لسنوات طويلة، كان تلاميذ وتلميذات الوحدة المدرسية “الحنافات”، في جماعة ولاد اشبانة في إقليم سطات يدرسون في ظروف غير آدمية في هذه المؤسسة التعليمية المشيدة بالبناء المفكك، يعانون من “القُطرة” في فصل الأمطار والحرارة المفرطة في الصيف.

بداية سنة 2021، اقترح عبد الصمد بلمدني، القائد السابق لقيادة “راس العين” على أهل الدور البحث عن محسن يتكفل بإدخال إصلاحات على مدرسة الحنافات، النداء وصل إلى رجل الأعمال عبد الهادي زهير، الرئيس المدير العام لSAMA INVEST وهو أحد أبناء منطقة “أولاد سعيد” التابعة لإقليم سطات، ليشد الرحال إلى مسقط الرأس ويلتقي بأبناء الدوار، حيث وعدهم بتشييد مدرسة جديدة، تحترم آدمية التلاميذ والأطر التربوية.

العصا فالرويضة

الأموال كانت مرصودة لمباشرة الإصلاحات، لكن التعقيدات الإدارية من جهة، والحسابات الانتخابية من جهة ثانية، كادت تعصف بمشروع خيري عنوانه “المواطنة الصِّرفة”.

وضعت انتخابات 7 شتنبر أوزارها، اتضحت بعدها الصورة، وتوارى السياسيون، ليعود العمل المواطن إلى الواجهة.

وقعت شركة “ساما أنفست” اتفاقية مع المديرية الجهوية للتربية الوطنية في سطات، وأخرى مع الأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ليتم الشروع في بناء المدرسة الجديدة، ويتحول حلم الأمس إلى حقيقة تثلج صدور أهالي الدوّار.

مقاولة مواطِنة

وفي تصريح أدلى به لموقع “كود”، مباشرة بعد إعادة افتتاح مدرسة الحنافات في حلتها الجديدة والعصرية، أول أمس الجمعة (24 يونيو)، قال عبد المجيد زوهير، ممثل شركة “سما أنفست” إن مشروع بناء مدرسة الحنافات يدخل في إطار المقاولة المواطِنة، وأضاف “الهدف من إعادة بناء وترميم هذه المدرسة، كان إنهاء معاناة التلاميذ والطاقم التربوي”.

ووعد المتحدث ذاته، بأن الشركة ستستمر في نهج “المقاولة المواطِنة”، وكشف عن اعتزامها الاشتغال على مشاريع مماثلة، خاصة في المجال القروي.

الوزير عاجبو الحال

ولتشجيع مثل هذه المبادرات المواطِنة، أشرف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، شكيب بنموسى على افتتاح هذه المدرسة، التي تكفل رجل أعمال، من أبناء المنطقة بإعادة البناء والترميم بشراكة مع فعاليات مدنية واقتصادية.

وأشاد الوزير بمستوى انخراط الشركاء والفاعلين الاقتصاديين في تفعيل البرنامج الوطني للتأهيل المندمج للمؤسسات التعليمية.

وأكد الوزير أن هذا المشروع جاء ليعزز الشراكات القائمة، ويجسد انفتاح المدرسة على محيطها السوسيو اقتصادي، ومن شأنه أن يدعم المجهود الوطني لمحاربة الهدر المدرسي، وجعل المدرسة العمومية أكثر جاذبية، بل يشكل قوة مضافة يعزز كل الجهود الرامية إلى تجويد المدرسة العمومية، ويساهم في بلوغ الأهداف والأولويات التي حددتها الوزارة لبلوغ معايير الجودة وفق مقاربة تشاركية، داعيا جميع الشركاء والفاعلين الاقتصاديين إلى مزيد من التعبئة للمساهمة في إنجاح هذا الورش الوطني الهام.

التكلفة

وكلفت عملية إعادة بناء مدرسة الحنافات، التي شُرع في أشغال تأهيلها بتاريخ 4 نونبر 2021، أزيد من مليون و500 ألف درهم.

واستهدفت أشغال البناء 4 حجرات دراسية بالبناء الخرساني، لتعويض البناء المفكك، وحجرة للتعليم الأولي وحجرة مخصصة للمكتبة، إلى جانب المرافق الصحية والسور الوقائي الذي تم ترميمه.

مكتبة وأنترنيت

وإلى جانب المساهمة الأكبر لشركة “سما أنفست”، وهبت جمعية أصدقاء “گوتنبورگ”، التي يرأسها خليل الهاشمي الإدريسي مكتبة للمدرسة المذكورة.

فيما تكفلت شركة “اتصالات المغرب”، بتزويد المدرسة بعدة حواسيب وصبيب أنترنيت مجاني.

هذا وتشكل الوحدة المدرسية “الحنافات”، نموذجا يحتذى في مختلف جهات وأقاليم المملكة، أمام رجال الأعمال وذوي الإمكانيات المادية، كلّ وفق استطاعته، للمساهمة في التنمية المجالية، وصون كرامة أبناء المغرب العميق.