• برتوكول جديد لتتبع الفيروس.. الداخلية تلجأ إلى عينات المياه العادمة للبحث عن الحمض النموي لكورونا
  • رئيس المنطقة الأمنية الفداء في كازا: الإجراءات الصارمة مرآة للحالة الوبائية المخيفة (فيديو)
  • وزير التجارة الفرنسى: لا نخشى ولا نتوقع مقاطعة المغرب لمنتجاتنا
  • آيت الطالب: مددنا حالة الطوارئ الصحية بسبب عدم التزام بعض الشركات بالاحتياطات وتراخي عدد من المواطنين
  • الروسيين مشاو بعيد.. بدء الإنتاج الصناعي للقاح “سبوتنيك-V” المضاد لكورونا 
عاجل
السبت 17 أكتوبر 2020 على الساعة 17:00

الصبار: عقوبة الإعدام وحشية وبربرية… والنص القرآني فيه حتى الجلد والرجم… علاش الانتقاء؟

الصبار: عقوبة الإعدام وحشية وبربرية… والنص القرآني فيه حتى الجلد والرجم… علاش الانتقاء؟

وصف المحامي الحقوقي، الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار عقوبة الإعدام ب”العقوبة الوحشية والبربرية”، معتبرا أن أنصار تطبيق هذه العقوبة “يحاججون بالعاطفة”.

وقال الصبار، خلال استضافته، أمس الجمعة (16 أكتوبر)، في برنامج “بدون لغة خشب”، على إذاعة “ميد راديو”، إن عقوبة “تعبر عن الانتقام، والمغرب اليوم دخل فالعولمة والعصرنة والحداثة، ويلا غي دورنا عينينا أش كيطرا فالعالم غنلقاو العديد من الدول لغات عقوبة الإعدام، لأنه تبين أنها نوع من التعذيب، ونوع من القتل باسم الدولة، وباسم الضمير الجمعي، وقد تبين أنه عقوبة غير رادعة”.

وتفاعلا مع الدعوات التي أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي لإعدام قاتل الطفل عدنان، الذي استأثرت قضيته باهتمام الرأي العام المغربي، قال الصبار: “فالمغرب أي واحد، سواء قاتل عدنان أو غيره، يعلم مسبقا أنه ما غيتعدمش، إذن فين هو الجانب ديال الردع؟ القوة ديال الأحكام المادية تتجلى في تنفيذها”، مشيرا في هذا السياق إلى أن 140 دولة عبر العالم لا تطبق عقوبة الإعدام.

وأضاف المتحدث: “أنا ضد عقوبة الإعدام حكما وتنفيذا، فعلا جريمة قتل عدنان جريمة هزت الرأي العام المغربي، ولكن نفكرو فقضايا أخرى اللي المشرع يعاقب عليها بالإعدام، ونرجعو لسنوات الرصاص اللي تنفدات فيها هاد العقوبة في محاكمات ثبت من خلال هيأة الإنصاف والمصالحة أنه لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة…”.

وتابع: “هذا يعني أنه أحيانا الإعدام يستعمل لأغراض سياسية، لاجتثات المعارضين، وهاد الشي كيوقع فالعديد من دول العالم… حنا داخلين فأنسنة العقاب، وتطوير القانون الجنائي في اتجاه تكريس المحاكمة العادلة وتكون عقوبات تتناسب مع الجرم المرتكب والضرر الحاصل… وعقوبة الإعدام يجب تكنيسها من التشريعات المغربية”.

وتساءل الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول “جدوى إصدار أحكام غير قابلة للتنفيذ، حكم بدون آثار، فالمغرب لا ينفذ هذه العقوبة”، قبل أن يسترسل: “القصاص ما بقاش، الناس اللي كيقولو راه كاين نص قرآني، راه كاين الحدود فالقرآن، كاين الرجم وكاين الجلد، واش هاد الشي باقي فشي دولة؟ ما كاينش”.

وأضاف: “الذين يعتمدون على النص المقدس يتغافلون بأن هناك حدود وعقوبات أخرى لا تطبق نهائيا، ما نبقاوش نديرو الانتقاء، كاينة عقوبات أصبحت معطلة، كان عندها سياق تاريخي ولكن انتفى هذا السياق”.

واعتبر الصبار أن عقوبة الإعدام “غير رادعة مهما كانت بشاعة الجريمة المرتكبة، اليوم خاصنا نفتحو ورش حول ارتفاع حالات اغتصاب الأطفال، اليوم خاص المدرسة تلعب الدور ديالها اليوم خاص التربية الجنسية فالأسرة فوسائل التنشئة الاجتماعية، اليوم خاصنا داك الطفل نعلموه كيفاش يدافع على راسو، هادي هي الأمور اللي غتقضي على هاد الظاهرة”.

وحول ما إذا كان الحسم في نقاش إلغاء عقوبة الإعدام يستلزم بالضرورة اجماعا من الرأي العام المغربي، قال الصبار: “ما عمر الرأي العام كيصنع القوانين، ها هي سويسرا بلد اللي كيديرو فيها الاستفتاء بشكل كبير، كيديرو الاستفتاء على أي حاجة، كيكون عندهم حتى ل15 استفتاء فالعام، ولكن ما يمكنش، هذا عمل فني، التشريع عمل فني، ما يمكنش نقولو غنديرو فيه الاستفتاء”.

وأبرز المحامي في هيأة الرباط أن ضغط الرأي العام “قد يدفع إلى تغيير القوانين”، قبل أن يستدرك: “لكن لا أعتقد أن هاد الأمر سيكون في تنفيذ عقوبة الإعدام، لأنه أعتقد كاين إرادة عليا فهاد الموضوع، غي الناس اللي ما بغاتش تفهم الإشارات”.

وكبديل لعقوبة الإعدام اقترح الصبار عقوبة السجن المؤبد، معتبرا أنه “من الصعب على المغرب أن يتراجع عن عدم تنفيذ عقولة الإعدام، فهذا مكتسب لدى الحقوقيين وأنصار أنسنة العدالة وعولمة العدالة”.

وعن ما يمكن أن يستفيده المغرب من إلغاء عقوبة الإعدام، أبرز الصبار أن هذا الأمر “سيمكننا من استكمال انضمامنا إلى المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، هاد الشي اللي غنستفدو، اليوم المغرب موقع على كل الاتفاقيات الأسياسية، ونتمناو عما قريب ولا فالمدى المتوسط أننا ننضمو للبروتوكول بحال دول الديمقراطيات الناشئة”.